في خطوة تصعيدية جديدة، عبّر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بالناظور، عن استنكاره الشديد لما وصفه بالتدبير المزاجي والعبثي داخل المديرية الإقليمية للتعليم، معلنًا عزمه الدعوة إلى عقد مجلس إقليمي موسع يوم الأحد 16 نونبر الجاري، من أجل التأشير على برنامج نضالي تصعيدي دفاعًا عن المدرسة العمومية وكرامة الأطر التربوية والإدارية.
وجاء في بيان المكتب، أن هذا الموقف يأتي في وقت تعرف فيه البلاد فرحة وطنية عارمة إثر تثبيت ودعم مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وهي مناسبة – يضيف البيان – تعكس وحدة الشعب والملك حول القضايا الوطنية الكبرى، غير أن واقع التعليم بالإقليم “يعرف انحدارًا خطيرًا في التدبير والتسيير داخل المديرية الإقليمية”.
وأوضح المكتب الإقليمي أن الدخول المدرسي الحالي اتسم بـ“اختلالات غير مسبوقة”، مسجلاً غياب الحكامة وضعف التنسيق والتخطيط، إلى جانب تفاقم الخروقات والمشاكل في عدد من المؤسسات التعليمية.
كما حمّل البيان المدير الإقليمي المسؤولية الكاملة عن هذه الأوضاع، متحدثًا عن “عجز واضح في تدبير الملفات التعليمية”، و“مقاربة بوليسية في التعامل مع رجال ونساء التعليم”، في إشارة إلى حادثة “تهديد أستاذ داخل ثانوية إعزّانين بإحضار الدرك الملكي لاعتقاله”، والتي اعتبرها المكتب “سابقة تمس كرامة الأسرة التعليمية”.
وأشار البلاغ إلى مجموعة من النقاط التي أثارت غضب النقابة، من بينها:
حرمان المتعلمين من حقهم في التمدرس بعدد من المؤسسات بسبب خصاص في بعض المواد.
التكليفات العشوائية واللجان الارتجالية التي “زادت من تأزيم الوضع بدل معالجته”.
سوء تدبير تعيينات الأساتذة الجدد وتأخر إعلانها إلى ساعات متأخرة من الليل.
حرمان مؤسسات تعليمية من أبسط شروط الكرامة مثل الماء والمراحيض.
ظروف تكوين أساتذة الريادة التي وُصفت بـ“المزرية”، وما تبعها من احتجاجات.
كما نبه المكتب إلى فشل المديرية في معالجة مشاكل بعدة مؤسسات، من بينها ثانويات فرخانة، إعزّانين، ابن طفيل، حاسي بركان، والمدرسة الجماعاتية أقوضاض، مؤكداً أن “الاحتقان بلغ مستويات مقلقة”.
وختم المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بالناظور بيانه بالتأكيد على أن الشغيلة التعليمية مدعوة إلى التعبئة الجماعية لخوض معارك نضالية حازمة، دفاعًا عن المدرسة العمومية وحقوق العاملين بها، محمّلًا المدير الإقليمي “المسؤولية الكاملة في ما ستؤول إليه الأوضاع داخل القطاع بالإقليم”.
وه

