نزار الصالحي.فاس
شهد حي الحي الحسني البورنيات بفاس حادثًا خطيرًا إثر سقوط سقف شقة داخل إحدى العمارات المتهالكة، بعدما لم تتحمل البناية كميات الأمطار التي تهاطلت خلال الساعات الأخيرة، لتنفجر بذلك أزمة عمرانية ظلت الساكنة تحذر منها منذ سنوات دون أن تجد تجاوبًا ملموسًا. هذا الحادث لم يكن سوى حلقة جديدة في مسلسل طويل من الإهمال، إذ يعيش مئات المواطنين داخل عمارات متآكلة، تتساقط جدرانها وتتشقق أسقفها تحت أعين المسؤولين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تكرار فاجعة الانهيار التي شهدتها المدينة قبل أشهر وخلفت قتلى وجرحى.
الساكنة التي ضاقت ذرعًا بصمت الجهات المعنية، خرجت مرارًا في وقفات احتجاجية دقت فيها ناقوس الخطر وطالبت بإعادة إسكان المتضررين أو إعادة تأهيل هذه المباني قبل سقوطها فوق رؤوس ساكنيها، لكن الوعود بقيت حبيسة التصريحات.

ومع كل تساقطات مطرية يتحول الخوف إلى رعب حقيقي داخل الحي، حيث لا يعرف السكان إن كانوا سيقضون ليلتهم بأمان أم سيستيقظون على انهيار جديد. ما جرى اليوم ليس حادثًا معزولًا، بل مؤشر صارخ على وضع خطير ينذر بكارثة أكبر، ما لم تتحرك السلطات بشكل عاجل وجدي لإنقاذ أرواح تُترك تحت رحمة مبانٍ تجاوزها الزمن.



