يقين 24
حذّر اتحاد الصناعات الألمانية (BDI)، الثلاثاء، من أن الاقتصاد الألماني يمرّ بما وصفه بـ“أعمق أزمة” منذ الحرب العالمية الثانية، داعياً حكومة المستشار فريدريش ميرتس إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لإنعاش الوضع الاقتصادي المتدهور. وقال رئيس الاتحاد، بيتر ليبنغر، إن “أكبر قوة اقتصادية في أوروبا في حالة سقوط حر، بينما الحكومة الفدرالية لا تستجيب بالسرعة والحزم المطلوبين”.
ويشير الاتحاد إلى أن الإنتاج الصناعي سيتراجع خلال سنة 2025 للعام الرابع على التوالي، مؤكداً أن الأمر “لا يتعلق بتباطؤ ظرفي، بل بأزمة بنيوية عميقة”. وتواجه الصناعة الألمانية مجموعة من التحديات المتراكمة، من بينها ارتفاع تكاليف الطاقة التي تضغط على المصنّعين، وضعف الطلب على الصادرات في الأسواق التقليدية، بالإضافة إلى المنافسة المتزايدة من الصين وتداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية.
وتأتي هذه التحذيرات بعد عامين من الركود الاقتصادي، في وقت لا يُتوقع أن يسجل الاقتصاد سوى نمو محدود خلال 2025. ورغم تعهّد ميرتس، الذي وصل إلى السلطة في ماي الماضي، بإطلاق خطة لإنعاش الاقتصاد، إلا أن حكومته تواجه انتقادات متزايدة بسبب بطء الإجراءات وغياب حلول ملموسة.
وشدد ليبنغر على أن الائتلاف الحاكم “لا يتحلى بالتوجه الواضح ولا بالتصميم الكافي”، مؤكداً أن ألمانيا تحتاج إلى “تحوّل حقيقي في السياسة الاقتصادية، مع تحديد أولويات دقيقة لدعم المنافسة وتحفيز النمو”.

