يقين 24
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسيل، أمس الأربعاء، توقيع مذكرة تفاهم جديدة بين المعهد العالي للقضاء بالمغرب والمعهد البلجيكي للتكوين القضائي، في خطوة تروم تعزيز الشراكة بين المؤسستين وتطوير آليات التكوين القضائي بين البلدين.
ووقّع الاتفاق كل من عبد الحنين التوزاني، المدير العام للمعهد العالي للقضاء، وراف فان رانسباك، مدير معهد التكوين القضائي البلجيكي، وذلك بحضور السفير المغربي ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ محمد عامر، إلى جانب مسؤولين قضائيين من البلدين.
وتؤسس هذه المذكرة لإطار تعاون أوسع يشمل تبادل الخبرات والممارسات الحديثة في مجال التأطير والتكوين القضائي، إضافة إلى تطوير البرامج البيداغوجية وتنظيم دورات للتكوين المستمر لفائدة القضاة، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة في منظومة العدالة عالمياً.
وتنص الاتفاقية أيضاً على مواكبة التطور في مجالات العدالة الرقمية، حقوق الإنسان، ومحاربة الجريمة المنظمة، مع تعزيز الحكامة في مؤسسات التكوين القضائي، الأمر الذي من شأنه الرفع من جودة التكوين ومردودية المنظومتين القضائيتين في كلا البلدين.
وفي تصريح صحفي، أكد التوزاني أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن توجه المغرب نحو الانفتاح على التجارب الدولية الناجحة في المجال القضائي، مشدداً على أن التعاون مع بلجيكا سيتيح فرصاً واسعة لتقوية القدرات المهنية للقضاة المغاربة.
من جانبه، عبّر فان رانسباك عن ارتياحه لتجديد الشراكة مع المغرب، مبرزاً أن المملكة تعد من بين الدول القليلة التي تجمعها ببلجيكا اتفاقيات خاصة بتبادل قضاة التواصل، وهو ما يعكس عمق الثقة والتعاون القائم بين الجانبين.
وتجدر الإشارة إلى أن التعاون القضائي بين الرباط وبروكسيل شهد خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً، سواء على مستوى تبادل الخبرات أو مواكبة الإصلاحات داخل المنظومات القضائية.

