يقين 24
شهدت قاعة الجلسات بمحكمة وجدة، أمس الأربعاء، محطة جديدة في ملف ما بات يُعرف إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، حيث قدّم دفاع المتهمين (ب.ب) و(خ.س) مرافعات اعتبرها حاسمة للطعن في الأساس القانوني للمتابعة.
وخلال الجلسة، شدّد الدفاع على أن الوقائع المعروضة على المحكمة لا ترقى إلى مستوى الأركان القانونية المنصوص عليها في الفصل 370 من القانون الجنائي، والمتعلق بجريمة الإدلاء بشهادة الزور لقاء منفعة أو وعد بها. وأضاف أن الملف يفتقد إلى العناصر التي تُثبت وجود نية جرمية أو أي مقابل تم الحصول عليه.
محامي المتهم (ب.ب) أوضح أن موكله لم يدلِ أصلاً بأي شهادة أمام القضاء، وأن تصريحاته لدى المصالح الولائية لا يمكن اعتبارها شهادة زور وفق القانون والاجتهادات القضائية لمحكمة النقض. كما أكد أن موكله معروف باستقامته الاجتماعية، ولا تربطه أي مصلحة في الإدلاء بتصريحات قد تجرّه إلى المساءلة.
من جهته، ركز دفاع المتهم الثاني (خ.س) على وجود “تناقضات واضحة” داخل مسار الملف، من بينها تحرير ثلاثة محاضر للشرطة القضائية رغم توجيه استدعاء واحد فقط، إلى جانب اختلافات بين محاضر الضابطة وتحقيقات الاستنطاق التفصيلي.
وكشف المحامي أن أحد المصرّحين اعترف أمام المحكمة بتعرّضه لضغوط وتهديدات، من بينها التلويح بتلفيق تهم خطيرة إذا لم يدلِ بتصريحات معينة، وهو ما اعتبره الدفاع مساساً مباشراً بحرية الشهادة، وبالتالي سقوط الركن الجوهري لجريمة شهادة الزور.
وفي ختام الجلسة، التمس الدفاع الحكم ببراءة المتهمين، معتبراً أن الدعوى العمومية أصبحت مشمولة بالتقادم الجنحي، وأن الملف يفتقر إلى أي دليل مادي يمكن أن يدين الماثلين أمام المحكمة.

