يقين 24
في أجواء يكسوها الاعتزاز بروح الانتماء الوطني، أسدل الستار مساء الأربعاء على فعاليات النسخة الثانية من “قافلة الترافع الوطنية حول ملف الصحراء المغربية”، وهي القافلة التي اختارت هذا العام أن تربط الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة بالذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، عبر محطة رمزية توقفت فيها الدراجات النارية المشاركة بمنطقة كدية الكلات، حيث يرقد شهداء الواجب الوطني.
انطلقت القافلة من مدينة الدار البيضاء بمشاركة درّاجين شباب من مختلف جهات المملكة، حاملين شعار “الله، الوطن، الملك”، ومؤكدين أن تخليد ذكرى الاستقلال لا ينفصل عن تثبيت الوحدة الترابية من طنجة إلى الكويرة.
وخلال هذه المحطة التاريخية، وقف المشاركون دقيقة صمت ودعاء ترحّماً على أرواح الشهداء، حيث ردد الجميع:
“اللهم ارحم شهداء الوطن الذين بذلوا أرواحهم فداءً لهذه الأرض الطيبة، واجعلهم في عليين مع النبيين والصديقين.”
وهي لحظة حملت الكثير من الرمزية، وجددت ارتباط الجيل الجديد بمعاني التضحية والوفاء.
وشكّلت القافلة مناسبة لعقد لقاءات تواصلية ومهنية مع مسؤولي غرفة الفلاحة وغرفة التجارة والصناعة بالداخلة، إضافة إلى فعاليات مدنية من مختلف المدن والقرى الجنوبية، حيث تم تسليط الضوء على الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
كما حرصت اللجنة المنظمة على توثيق مختلف مراحل القافلة بالصوت والصورة، وإطلاق حملات رقمية متعددة اللغات لتقديم سرد مغربي موضوعي حول قضية الصحراء، في مواجهة الأطروحات الانفصالية.
وفي كلمة ختامية، وجهت القافلة رسالة شكر خاصة لأعضاء اللجنة التنظيمية وضيوف الشرف، وفي مقدمتهم السيد عبد الكريم الزرقطوني، إلى جانب كل من:
خالد الصبري: المنسق العام
فؤاد غرسا: رئيس اللجنة التنفيذية والناطق الرسمي
الأستاذ أمين محمد بوفي: ممثل هيئة المحامين بالدار البيضاء
خالد النجم: رئيس جمعية قدماء الدراجين
جلال قيبو: قائد الكوكبة
عبد الحق محمد: مسؤول تنظيم السير
سفيان حلواني: مسؤول اللوجستيك
محمد مسعودي: رئيس جمعية أجيال التضامن ستراسبورغ
وأكدت القافلة، في ختام فعالياتها، أن الدفاع عن الوحدة الترابية مسؤولية جماعية تستمد روحها من التوجيهات الملكية السامية، وأن الشباب المغربي سيظل في الصفوف الأمامية لحماية هذا الإرث الوطني.
ورفع المشاركون أسمى آيات الولاء والإخلاص إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، مجددين العهد على صيانة الوحدة الترابية للمملكة:
“عاشت المملكة المغربية موحدة من طنجة إلى الكويرة.”


