يقين 24
كشفت وزارة الداخلية عن حصيلة جديدة تخص انتشار مخدر “البوفا” في المغرب، مؤكدة تسجيل 164 قضية مرتبطة بحيازة هذا النوع من المخدرات واستهلاكها وترويجها، وذلك خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية شتنبر الماضي. هذا التقرير أعاد إلى الواجهة النقاش العمومي حول خطورة هذه المادة التي باتت تستهدف فئات واسعة من الشباب.
وأوضح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في جواب كتابي موجّه إلى البرلمان، أن العمليات الميدانية التي باشرتها مختلف المصالح الأمنية عبر التراب الوطني أسفرت أيضاً عن حجز ما يفوق 6,6 كيلوغرامات من “البوفا”، في إطار جهود تشديد المراقبة على الأماكن التي يرتادها الشباب والقاصرون، إلى جانب النقط السوداء المعروفة بترويج وتهريب المخدرات.
وأشار الوزير إلى أن الإستراتيجية الأمنية المعتمدة ترتكز على محورين أساسين:
تقليص العرض عبر محاصرة تجار هذه المادة الخطيرة، والحد من الطلب من خلال حملات التوعية الموجهة خصوصاً داخل المؤسسات التعليمية. كما شدد على أن انتشار “البوفا” وما يرتبط به من جرائم يطرح تحديات أمنية كبيرة تتطلب استمرار التعبئة وتعزيز آليات التدخل.
وتأتي هذه المعطيات في سياق انتشار لافت لهذه المادة خلال السنوات الأخيرة. فقد أظهر تقرير سابق للمرصد الوطني للإجرام أن عدد الموقوفين في قضايا مرتبطة بـ”البوفا” بلغ أزيد من 1044 شخصاً بين سنتي 2022 و2024، معظمهم من الشباب العاطل عن العمل، مع تسجيل 3 وفيات جراء الاستهلاك المفرط للمادة.
ويرى مختصون في الصحة أن “البوفا” يُعد من أخطر المؤثرات العقلية المنتشرة، لما يسببه من انهيار عصبي، ميولات عدوانية، وقدرة كبيرة على دفع المدمن نحو الجريمة أو الوفاة المفاجئة.

