يقين 24
عقد الاتحاد المحلي لنقابات وادي زم – أبي الجعد، يوم الجمعة 5 دجنبر 2025، اجتماعاً موسعاً حضره ممثلو عدد من المكاتب النقابية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل محلياً، من قطاعات التعليم والصحة والفوسفاط والجماعات الترابية والتكوين المهني والفلاحين الصغار ببني سمير، إضافة إلى الشبيبة العاملة والرعاية الاجتماعية.
الاجتماع خُصص، وفق ما أفاد به الاتحاد المحلي، لتدارس مجموعة من القضايا التنظيمية والمهنية، إلى جانب الوقوف على الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتردي الذي تعرفه المنطقة، وما يرافقه من اختلالات متعددة تمس حقوق العمال وعموم الساكنة.
شهد اللقاء مناقشة مستفيضة للمسائل المرتبطة بتجديد الهياكل التنظيمية، حيث جرى تفعيل قرار المجلس النقابي المتخذ في أبريل الماضي لتعويض الأعضاء الذين غادروا المنطقة أو فقدوا عضويتهم، وذلك بضم أسماء جديدة لتعزيز المكتب، من بينهم ياسين بنبايا وعبد اللطيف وهابي نوّاباً للكاتب العام، إلى جانب التحاق أعضاء آخرين استعداداً للمؤتمر المحلي الخامس للاتحاد.
كما أعلن الاتحاد عن تأسيس المكتب النقابي لاتحاد التجار والحرفيين، مع فتح الباب أمام قطاعات جديدة في طور الالتحاق، وتشكيل لجنة خاصة لتتبع العملية. وتم الاتفاق أيضاً على تحديد موعد اجتماع أسبوعي قار مباشرة بعد العطلة البينية، وبرمجة تجديد مكتب الشبيبة العاملة واللجنة النسائية، إضافة إلى عقد اجتماع مع المكتب النقابي لعمال النظافة لدارس مشاكل هذه الفئة التي تقدّم خدمات أساسية للمدينة.
ووقف الاتحاد المحلي عند مجموعة من الاختلالات القطاعية التي تمس حياة السكان والطبقة العاملة بشكل مباشر، من بينها:
الخصاص الكبير في الأطر الصحية بمستشفى وادي زم، خصوصاً الأطباء العامين، ما ينتج عنه ترك بعض الحراسات في المستعجلات دون طبيب، إضافة إلى غياب مواد أساسية في التحاليل الطبية.
الخدمات البريدية التي تعاني نقصاً واضحاً في الموارد البشرية.
النقص الحاد في البنيات التعليمية خاصة بالأحياء ذات الكثافة السكانية.
التلاعب بالشهادات والرخص الفلاحية لفائدة فلاحين ببني سمير، وما يرافقه من تمييز.
ملف النقل الطرقي، خاصة وضعية الطاكسيات ونقط الانطلاق والمحطة الطرقية، والتأخر في إصدار رخص الثقة لمهنيي أبي الجعد المستحقين، مقابل استفادة غير مزاولين.
التضييق على عمال النظافة، وعرقلة مبادرة تأسيس جمعية للأعمال الاجتماعية، خصوصاً من طرف قائد المقاطعة الأولى، حسب تعبير الاتحاد.
تسجيل سلوك استفزازي لبعض عناصر السد الأمني بالمدخل الغربي للمدينة بدعوى المراقبة.
حرمان بعض العاملين بمركز الأشخاص بدون مأوى من حقوقهم المشروعة.
استمرار حرمان موظفي التجهيز والماء من حق السكن الوظيفي.
بالإضافة إلى حادثة التهديد التي استهدفت الكاتب العام السابق للاتحاد المحلي بصفته مسؤولاً عن السوق النموذجي، والتي دعا الاتحاد إلى فتح تحقيق بشأنها.
وسجّل الاتحاد المحلي استمرار مظاهر التهميش التي تطال وادي زم – أبي الجعد، من غياب فرص الشغل ومؤسسات التعليم العالي، وضعف البنيات التحتية، إلى جانب أزمة بيئية متفاقمة بسبب تأخر ترحيل المطرح الجماعي، الذي يُعدّ خطراً على صحة السكان، لاسيما الأحياء المحاذية له، إضافة إلى الأضرار التي تلحق الفلاحين جراء انتشار الأكياس البلاستيكية وتدهور الحزام الأخضر.
كما سلّط الاتحاد الضوء على انتشار الكلاب الضالة في العديد من أحياء المدينتين، واستمرار انقطاع الماء الصالح للشرب رغم مرور فصل الصيف. وشدد على تفاقم ظاهرة التشرد، والتي تجعل المستشفى المحلي يجد صعوبة في التعامل مع الحالات الواردة بعد تلقي الإسعافات.
وأعرب الاتحاد عن استياء شديد من التراجعات التي تمس حقوق الطبقة العاملة وطنياً، خاصة في ما يتعلق بالتقاعد والتعاضد، مؤكداً أن عدداً من الشركات المشغلة في قطاعات الحراسة والنظافة والبستنة تواصل هضم حقوق العمال، مستغلة هشاشة وضعهم وخوفهم من فقدان عملهم.
وطالب الاتحاد بتحسين الأوضاع المادية والمهنية للعاملات والعمال، وتعزيز الحماية الاجتماعية، مع ضرورة الالتفات الجدي للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها المنطقة والنهوض بها.
وفي الختام، دعا الاتحاد المحلي جميع المناضلات والمناضلين والمكاتب النقابية إلى المزيد من التعبئة ورصّ الصفوف للدفاع عن الحقوق المشروعة وصون الكرامة.


