يقين 24
دعا النائب البرلماني خالد الروكاني وزارة الداخلية إلى تجاوز ما وصفه بـ”الممارسات القديمة والمستهلكة” في منظومة النقل الحضري، وعلى رأسها نظاما “الكريما” و**”الروسيطا”** المعتمدين في سيارات الأجرة.
وأوضح الروكاني، في سؤال كتابي موجّه إلى وزير الداخلية، أن هذه المنظومة تحولت إلى عبء ثقيل على السائقين المهنيين، الذين يُجبرون يومياً على دفع مبالغ تتراوح بين 250 و400 درهم لأصحاب الرخص، قبل احتساب مصاريف الوقود والصيانة وإعالة أسرهم.
وأشار إلى أن السائقين يعملون في غياب شبه تام للحماية الاجتماعية، دون أي تغطية صحية أو نظام للتقاعد، وهو ما يتعارض — بحسبه — مع توجهات الدولة الهادفة إلى تعميم الحماية الاجتماعية على جميع الفئات.
وأكد الروكاني أن الانتشار المتزايد للتطبيقيات الرقمية للنقل أتاح للعديد من السائقين التحرر من قيود النظام التقليدي وتحقيق دخل أكثر استقراراً، وهو ما انعكس على تراجع الإقبال على سيارات الأجرة بصيغتها القديمة.
وانتقد البرلماني اعتماد النظام الحالي على امتيازات فردية بدل رخص مهنية منظمة كما هو معمول به في العديد من الدول التي قامت بتحديث قطاع النقل، مطالباً بإصلاح شامل يشمل:
إلغاء نظام الكريما،
وضع إطار قانوني واضح للرخص المهنية،
إنهاء ممارسات “الروسيطا”،
وإرساء عدالة مهنية تحفظ حقوق السائقين.
ويأتي هذا السؤال في سياق نقاش متواصل حول مستقبل النقل الحضري بالمغرب، والتوازن بين مصالح السائقين والمواطنين، وسط دعوات متكررة لفتح الباب أمام التطبيقيات الرقمية وتحديث القطاع بما يتماشى مع التحولات التكنولوجية وحماية العاملين فيه.

