تستعد الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل لتنظيم وقفة احتجاجية مركزية أمام البرلمان، يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025 ابتداءً من الساعة الواحدة زوالاً، احتجاجاً على ما تصفه بتراجعات خطيرة تمس مركزية الأجور ووضعية الموظف العمومي، إضافة إلى ما تعتبره انعكاسات سلبية لإجراءات GST والوكالتين المتعلقتين بالأدوية والدم.
وتأتي هذه الخطوة النضالية عقب اجتماع المكتب الوطني للجامعة بطنجة، حيث تقرر دعوة أعضاء اللجنة الإدارية الوطنية للمشاركة في هذه الوقفة تحت شعار: “من أجل حماية مركزية الأجور والحفاظ على صفة ووضعية الموظف العمومي ومراجعة القانونين 22.08 و22.09 لصون حقوق مهنيي الصحة بكل مواقع العمل وضد تراجعات GST والوكالتين”.
وحسب مصادر نقابية، فقد عبّر عدد كبير من المناضلات والمناضلين، في مقدمتهم الكتاب العامون للمكاتب النقابية واللجان الوطنية والجهوية والإقليمية، عن استعدادهم للمشاركة المكثفة في هذه الوقفة، دفاعاً عن حقوق ومكتسبات مهنيي الصحة التي تقول الجامعة إنها تعرف تراجعاً حاداً. هذه التراجعات برزت بشكل أكبر، وفق تعبيرها، مع ما تعتبره “تنزيلاً سيئاً” للمكتسبات الوظيفية داخل المجموعة الصحية الترابية لطنجة–تطوان–الحسيمة، وكذلك داخل الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وبدرجة أقل داخل الوكالة المغربية للدم ومشتقاته.
وتتخوف الجامعة من تأثير هذه التراجعات على كافة الموظفات والموظفين بمختلف مواقع العمل، سواء داخل المصالح الخارجية للمديريات الجهوية للصحة ومندوبياتها، أو بالمؤسسات الصحية الوقائية والعلاجية والإدارية، إضافة إلى المراكز الاستشفائية الجامعية. كما تشمل انعكاساتها المرتقبة الأطر الصحية بالإدارة المركزية والمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، ومؤسسات التكوين الصحي، ومعهد باستور المغرب، والفئات المرتبطة بهم من خريجين وطلبة.
وتؤكد الجامعة الوطنية للصحة رفضها القاطع لضرب مركزية أجور نساء ورجال الصحة، مطالبة وزارة الصحة بالوفاء بالتزاماتها المتعلقة بصون وضعية الموظف العمومي، وتحسين أوضاع العاملين في القطاع، وتنفيذ مضامين المحاضر المشتركة والخاصة، وعلى رأسها محضر 29 دجنبر 2023 ومحضر 26 يناير 2024، إلى جانب الالتزامات المنبثقة عن جولات الحوار الاجتماعي القطاعي. كما تدعو إلى تسريع الحسم في الملفات الخلافية المعروضة على رئاسة الحكومة لإنصاف مختلف الفئات الصحية.
من جهة أخرى، تحث الجامعة جميع مناضلاتها ومناضليها، والكتاب العامين، ومنسقي اللجان الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية، خصوصاً من الإدارة المركزية وجهة الرباط–سلا–القنيطرة والمناطق القريبة، على المشاركة الواسعة في الوقفة المركزية. كما دعت إلى حضور اجتماع اللجنة الإدارية الوطنية (الموسع)، المقرر عقده مباشرة بعد انتهاء الوقفة بمقر الاتحاد الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بالرباط، لمناقشة آفاق الخطوات النضالية المقبلة.
وتؤكد الجامعة التزامها بمواصلة الدفاع عن حقوق ومكتسبات مهنيي الصحة في مختلف مواقع العمل، معتبرة أن المعركة الحالية محطة أساسية في مواجهة ما تصفه بـ”الهجوم على مكتسبات القطاع”.


