يقين 24
في تطور مفاجئ أثار الكثير من الجدل، صادقت الحكومة في اللحظات الأخيرة على تعديل جديد ضمن مشروع قانون المالية 2026 يمنح إعفاءات واسعة لاستيراد الأبقار والجِمال، وهي خطوة يرى كثيرون أن المستفيد الأكبر منها سيكون مرة أخرى ما يُعرف بـ“الفراقشية”، الذين استفادوا سابقًا من إجراءات مماثلة دون أن ينعكس ذلك على أسعار اللحوم.
التعديل، الذي أُقِرّ خلال القراءة الثانية لمشروع القانون داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب بعد مصادقة مجلس المستشارين، ينص على وقف استيفاء رسوم الاستيراد إلى غاية 31 دجنبر 2026 عن 300 ألف رأس من الأبقار و10 آلاف رأس من الجمال.
الحكومة برّرت هذا القرار بكون إحصاء صيف 2025 كشف عن تراجع مهول في القطيع الوطني يصل إلى 30 في المائة بالنسبة للأبقار، وهي الفصيلة التي تمثل لحومها حوالي 80 في المائة من الاستهلاك الوطني للحوم الحمراء، حسب بيانات المجازر المرخصة. وأكدت أن استمرار الإعفاءات الجمركية والضريبية بات ضرورة لتأمين عرض السوق خلال سنة 2026 والحيلولة دون ارتفاع إضافي في الأسعار.
غير أن هذا القرار أعاد إلى الواجهة سؤال الفعالية، خصوصًا أن الإعفاءات السابقة لم تُفلح في خفض الأسعار التي لا تزال عند مستويات تفوق 100 درهم للكيلوغرام، ما يطرح تساؤلات حادة حول الجهات التي تستفيد فعليًا من هذه الامتيازات، وسط تصاعد الشكوك حول ما إذا كان الإجراء سيُسهم فعلًا في تخفيف العبء على جيوب المواطنين أم سيبقى مجرد ريع جديد لفئة محددة.

