يقين 24
شهدت مدينة مراكش تطوراً جديداً في قضية الجريمة التي هزّت حي سيدي يوسف مساء الأحد، بعدما أقدم المشتبه فيه الرئيسي، صباح اليوم، على تسليم نفسه طواعية لعناصر الفرقة الثانية لمكافحة العصابات التابعة لولاية أمن المدينة.
ووفق مصادر مطلعة لـ“يقين 24”، فإن الجاني طرق باب مقر الفرقة الأمنية في حالة نفسية متوترة، مؤكداً استعداده لتحمّل مسؤوليته كاملة بعد فراره ليلة وقوع الجريمة. ويُنتظر أن يُحال المتهم على المصلحة الولائية للشرطة القضائية لتعميق البحث بإشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد خيوط الواقعة وكشف الدوافع الحقيقية وراء إقدامه على ارتكاب الجريمة.
وكان حي سيدي يوسف قد عاش ليلة دامية بعدما وجّه المتهم طعنات قاتلة لرجل ثلاثيني إثر خلاف حاد بينهما، قبل أن يلوذ بالفرار تاركاً الضحية غارقاً في دمائه.
وأفادت شهادات من عين المكان أن الحادث خلف حالة صدمة بين السكان، حيث عجّت الأزقة بعناصر الشرطة والوقاية المدنية في دقائق قليلة، بينما فتحت المصالح الأمنية تحقيقاً موسعاً شمل محيط الحادث ومجموعة من المشتبه فيهم.
وتواصل السلطات الأمنية جمع إفادات الشهود والبحث في خلفيات النزاع الذي تحول إلى جريمة قتل، في وقت تتجه فيه التحقيقات نحو احتمال وجود خلافات سابقة بين الطرفين.
وبحسب مصادر “يقين 24”، فإن المحققين يسابقون الزمن لتكوين صورة دقيقة عن ظروف ارتكاب الجريمة، وذلك قبل اتخاذ القرارات القضائية المناسبة.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الواجهة النقاش حول تنامي الحوادث العنيفة في بعض الأحياء الشعبية، رغم الجهود التي تبذلها سلطات الأمن لتعزيز حضورها الميداني واستباق أنواع الجرائم التي قد تهدد سلامة المواطنين.
وتترقب ساكنة مراكش مستجدات هذه القضية التي شغلت الرأي العام المحلي، في انتظار تقديم الجاني أمام العدالة والكشف عن التفاصيل الكاملة للجريمة.

