يقين 24
شهدت مدينة الناظور، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، حالة استنفار أمني غير مسبوقة، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى الإقليم. الزيارة، التي وُصفت في الأوساط المحلية بأنها “استثنائية وبملفات ثقيلة”، أثارت اهتماماً واسعاً نظراً لحساسيتها وما قد يُنتظر أن يسفر عنها خلال الساعات والأيام المقبلة.
مصادر محلية أكدت أن التعزيزات الأمنية التي غطّت الشوارع الرئيسية، خصوصاً في محيط المؤسسات الإدارية ومقرات المصالح الترابية، لم تكن مجرد إجراءات بروتوكولية، بل جاءت استعداداً لاجتماعات وُصفت بـ“الحاسمة” سيعقدها وزير الداخلية مع مختلف المسؤولين الترابيين، إضافة إلى منتخبين وفاعلين محليين.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الاجتماع المركزي الذي سيترأسه الوزير سينصبّ على تتبع مشروع “الناظور غرب المتوسط”، أحد أكبر الأوراش الاستراتيجية بالجهة، والذي يُرتقب أن يغيّر ملامح الاقتصاد المحلي بالناظور، من خلال خلق فرص شغل واسعة وتحويل الإقليم إلى قطب صناعي ولوجستي صاعد.
كما يرتقب أن يفتح لفتيت ملفات التعمير، وتدبير بعض الجماعات الترابية التي تعيش توتراً داخلياً وسوء تنظيم، إضافة إلى مناقشة وضعية عدد من المشاريع التي تشهد تأخراً أو توقفاً غير مبرر، وهي النقطة التي أثارت كثيراً من التساؤلات خلال الأشهر الماضية.
وتسري في كواليس العمالة توقعات حول احتمال اتخاذ قرارات تنظيمية مهمة، قد تشمل إعادة ترتيب بعض المسؤوليات، خصوصاً في ظل ما يُتداول عن “صرامة” الوزير في هذه الزيارة مقارنة بمحطات سابقة.
ورغم الغموض الذي يحيط بتفاصيل اللقاءات الرسمية، إلا أن الحضور الأمني المكثف، وتحركات مسؤولي الداخلية منذ ساعات الصباح، يعكسان حجم الملفات المنتظَر مناقشتها، والتي قد تعيد رسم جزء من المشهد الإداري بالإقليم.
وتبقى الأيام القليلة المقبلة مرشحة لحمل تطورات قد تكون حاسمة في مسار تدبير الشأن المحلي بالناظور، خاصة في ظل التوجه الرسمي نحو تسريع المشاريع المهيكلة، وربط المسؤولية بالمحاسبة

