يقين 24
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة الستار على واحدة من أبشع القضايا التي عرفها الإقليم خلال السنوات الأخيرة، بعد أن قضت بالسجن المؤبد في حق المتهم الرئيسي في قتل الفنان الريفي الشاب المعروف بلقب “سوليت”، وهي الجريمة التي خلّفت صدمة عميقة داخل الأوساط الفنية والجمهور المحلي.
وتعود فصول هذه القضية المروّعة إلى صباح يوم الثلاثاء 7 أكتوبر الماضي، حين دخل الجاني في حديث قصير مع الضحية داخل أحد مقاهي شارع الزلاقة بالحسيمة. ولم تمضِ سوى لحظات حتى تطورت الواقعة بشكل مفاجئ، بعدما قام المتهم بجرّ “سوليت”—الذي كان يُعرف بموهبته وحضوره الإنساني رغم إعاقته الجسدية—إلى خارج المقهى بالقوة، قبل أن يسكب عليه مادة قابلة للاشتعال ويوقد فيها النار، في مشهد صادم رصدته كاميرات المراقبة وأعاد إلى الواجهة سؤال الأمن المجتمعي وحدود العنف المتصاعد داخل الفضاء العام.
الجريمة التي ارتُكبت بدم بارد أثارت غضباً واسعاً لدى ساكنة المدينة ورواد الفن الريفي، حيث نعاه فنانون وجمعويون باعتباره أحد الوجوه الشابة التي تحدّت الإعاقة واستطاعت أن تشق لنفسها مكاناً في المشهد الفني المحلي. أما على الصعيد القضائي، فقد تم توقيف المتهم في وقت وجيز، قبل أن تبدأ جلسات التحقيق والاستماع التي استمرت لأسابيع، وانتهت بإدانته بالمؤبد بعد ثبوت الأفعال المنسوبة إليه.

