يقين 24
أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن الحكومة تسير بخطى جدية نحو وضع حد للاختلالات التي تعرفها بعض شركات المناولة، خصوصاً تلك العاملة في قطاع الحراسة الخاصة، حيث تتكرر شكايات الأجراء بشأن ظروف العمل والأجور وضعف الحماية الاجتماعية.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أوضح الوزير أن عدداً من الممارسات التي تُسجَّل اليوم داخل هذا القطاع لم تعد مقبولة، وأن حجم التجاوزات يستدعي تدخلاً تشريعياً ومؤسساتياً عاجلاً لإعادة الانضباط وضمان احترام حقوق العمال.
وأشار السكوري إلى أن الحكومة منكبة حالياً على ورش إصلاح مدونة الشغل، مع الحرص على إيجاد توازن واضح بين جاذبية الاستثمار وحماية حقوق الأجراء. وأضاف أن فئة حراس الأمن الخاص تُعد من أكثر الفئات المهنية هشاشة، بالنظر إلى طبيعة عقودهم، وطول ساعات العمل التي يقضونها، إلى جانب الأجور التي لا تعكس الجهد المبذول والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
وشدد الوزير على أن الإصلاح المرتقب سيتجه نحو فرض مراقبة صارمة على شركات المناولة، لضمان احترام دفاتر التحملات والشروط الاجتماعية المفروضة، مع تعزيز المسؤولية القانونية لهذه الشركات تجاه العاملين لديها.
وفي سياق متصل، عبّر عدد من البرلمانيين عن ضرورة التعجيل بتنزيل إصلاحات عملية، معتبرين أن الحراسة الخاصة أضحت قطاعاً استراتيجياً يحتاج إلى تنظيم محكم، خصوصاً أن عدداً كبيراً من المؤسسات العمومية والخاصة تعتمد عليه في منظومتها الأمنية اليومية.
وتأتي خرجة السكوري لتعيد النقاش مجدداً حول واقع شركات المناولة، في انتظار ما ستقدمه الحكومة من خطوات ملموسة خلال المرحلة المقبلة لحماية آلاف العمال الذين يرتكزون على هذا القطاع كمصدر رئيسي للعيش.

