يقين 24
صادق مجلس النواب، مساء الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، بعد جلسة تشريعية تميّزت بنقاش واسع حول مضامين المشروع وأبعاده الإصلاحية.
وجاءت المصادقة بـ 90 صوتاً مؤيداً مقابل 38 صوتاً معارضاً، دون تسجيل أي حالة امتناع.
وخلال تقديم المشروع أمام النواب، أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة أن النص التشريعي الجديد يأتي تفعيلاً للمادة 17 من القانون الإطار 51.17، الذي يشكل المرجعية المركزية لإصلاح منظومة التربية والتكوين في المغرب.
وأوضح الوزير أن إعداد مشروع القانون جرى وفق مقاربة تشاركية، استحضرت دستور المملكة وخطب الملك محمد السادس الموجهة لإصلاح المدرسة المغربية، إضافة إلى مرتكزات الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 التي وضعها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والتي تُشكّل – حسب تعبيره – تعاقداً وطنياً ملزماً للجميع.
وأشار برادة إلى أن المشروع الجديد يرمي إلى وضع إطار شامل يؤطّر التعليم المدرسي خلال السنوات المقبلة، مبيناً أنه يستند إلى رؤية استشرافية تأخذ بعين الاعتبار التحولات التكنولوجية والاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المغرب.
وأضاف أن الهدف هو بناء مدرسة منفتحة على الجميع، قائمة على مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، ومؤسسة على معايير جودة تطال مختلف مستويات التعلم.
ويتضمن مشروع القانون – وفق المعطيات الرسمية – 113 مادة موزعة على عشرة أبواب، تشمل التوجيهات العامة للسياسات التعليمية، وتنظيم التعليم المدرسي، ونظام حكامته، والهندسة البيداغوجية، إضافة إلى الإطار اللغوي ومصادر التمويل ومنظومة التقييم.
وبحسب الوزير، فإن النص يهدف أيضاً إلى تحديث الأحكام المتعلقة بإلزامية التعليم الأساسي والتعليم الأولي والتعليم الخصوصي، بما ينسجم مع المستجدات الواردة في القانون الإطار، وبما يضمن تنزيل إصلاح شامل للقطاع.
وشدد برادة على استعداد الوزارة للتفاعل مع ملاحظات النواب، مشيراً إلى أن اللجنة المختصة صادقت على مواد المشروع في الثاني من دجنبر الجاري، بعد سلسلة مناقشات حول عدد من النقاط التفصيلية.
وبمصادقة مجلس النواب، يكون المشروع قد قطع مرحلة تشريعية مهمة، في انتظار استكمال مسطرة اعتماده النهائية.

