يقين 24
استيقظت مدن الريف، وعلى رأسها الناظور والحسيمة والدريوش، صباح اليوم الثلاثاء 9 دجنبر، على وقع ارتجاج مفاجئ شعر به عدد كبير من السكان، في مشهد أعاد إلى الأذهان سلسلة الهزات التي تُسجَّل من حين لآخر بمنطقة البوران.
وبحسب المعطيات الأولية الصادرة عن المعهد الجغرافي الوطني الإسباني، فقد تم تسجيل هزة أرضية بلغت قوتها 3.7 درجات على سلم ريختر، عند الساعة السابعة وخمس دقائق صباحاً، وعلى بُعد نحو 35 كيلومتراً شمال شرق الحسيمة.
ورغم أن الهزة تُصنَّف ضمن الهزات المتوسطة، إلا أن عمقها السطحي الذي لم يتجاوز صفر كيلومتر جعل تأثيرها واضحاً لدى الساكنة، حيث تحدث العديد من المواطنين من الناظور والحسيمة والدريوش، إضافة إلى ساكنة مليلية المحتلة، عن شعور قوي لكنه قصير، كان كافياً لإدراك أن الأمر يتعلق بهزة أرضية.
ويُجمع خبراء الجيولوجيا على أن الهزات السطحية—even حين تكون قوتها محدودة—تكون أكثر تأثيراً وشعوراً، نظراً لاقتراب مركزها من القشرة الأرضية، ما يسمح للموجات الزلزالية بالوصول بسرعة ودون فقدان كبير لطاقتها.
الهزة الجديدة أعادت إلى الواجهة النقاش الدائم حول النشاط الزلزالي المتكرر بمنطقة البوران، التي تُعد واحدة من أكثر النقاط نشاطاً في غرب المتوسط. كما جددت المخاوف لدى الساكنة، التي لا تزال تتذكر الهزات القوية التي عرفتها المنطقة خلال السنوات والعقود الماضية.

