يقين 24
وجّه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، حول ما وصفه بـ“الاختلالات المقلقة” التي تطال عملية إحصاء الماشية وترقيمها وصرف الدعم المخصص لها.
وأوضح حموني، في مراسلة توصلت بها يقين 24، أن الدعم الذي أعلنت عنه الوزارة يُفترض أن يُصرف وفق معايير دقيقة تعتمد على الحلقات الخاصة بترقيم المواشي، والمبنية أساساً على نتائج الإحصاء الوطني الذي أُنجز بين 26 يونيو و11 غشت 2025.
غير أن الواقع – يضيف حموني – يكشف عن مفارقات لافتة، أبرزها عدم تمكين بعض مربي الماشية من الحلقات الكافية لترقيم كامل القطيع بدعوى “نفاد المخزون”، في حين استفاد مربون آخرون من حلقات تفوق العدد الحقيقي لماشيتهم. هذا الوضع خلق ما يعتبره “عدم عدالة” في توزيع الدعم، حيث سيحصل البعض على مبالغ غير مستحقة، بينما سيُحرم آخرون من جزء من حقوقهم.
وأكد المسؤول البرلماني أن هذه الممارسات، إن ثبتت، تُفرغ سياسة دعم الفلاحين من مضمونها، وتُضعف المجهودات المبذولة لإعادة بناء القطيع الوطني التي جاءت بتعليمات ملكية واضحة.
كما أثار حموني معطى آخر قال إنه يفاقم معاناة الكسابة، ويتعلق بارتفاع أسعار الأعلاف نتيجة المضاربات واحتكار كبار التجار، وهو ما يجعل كثيراً من الفلاحين عاجزين عن الحفاظ على قطعانهم رغم الدعم الموعود.
ودعا رئيس فريق “الكتاب” الوزارة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لإعادة ضبط العملية برمتها، وضمان انسجام المراحل الثلاث: الإحصاء، الترقيم، وصرف الدعم، بما يضمن العدالة ويصون الثقة بين الدولة والمهنيين.

