يقين 24
أثارت تدوينة لأحد الأشخاص على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” جدلاً واسعاً، بعد أن وجّه اتهامات مباشرة إلى باشا المدينة بخصوص سحب رخصة محلٍّ يزاول فيه بيع الدجاج الحي، مستعملاً عبارات خادشة من شأنها أن تجرّه للمساءلة القانونية.
وتأكيداً للمعطيات القانونية، فإن قرار منح أو سحب الرخص التجارية هو اختصاص أصيل للمجلس الجماعي، باعتباره الجهة المخولة قانونياً بتدبير الرخص داخل المجال الترابي. وتقوم لجنة مختصة بإعداد تقرير مفصل يبيّن الأسباب والمخالفات التي قد تستوجب سحب الرخصة، ويحق لصاحب المحل التوصل بنسخة من هذا التقرير وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات.

أما باشا المدينة، فدوره ينحصر في تمثيل وزارة الداخلية داخل اللجنة التقنية، دون أن تكون له أي سلطة مباشرة أو قانونية لاتخاذ قرار السحب، وهو ما يجعل الاتهامات الواردة في التدوينة مجرد مزاعم تفتقر للسند القانوني.
وباعتبار أن التدوينة المعنية تضمنت اتهامات خطيرة وعبارات قد تمس بأحد ممثلي السلطة الترابية، بات من الضروري فتح تحقيق للكشف عن مدى صحة ما ورد فيها، والوقوف على ما إذا كانت مبنية على وقائع حقيقية أو مجرد ادعاءات لا أساس لها، خصوصاً وأن مثل هذه المنشورات قد تسيء إلى المرفق العام وتضلّل الرأي العام.
ويبقى من حقّ صاحب المحل، في إطار القانون، الطعن في قرار السحب أمام المحكمة الإدارية المختصة، لطلب إلغاء القرار إذا اعتبره غير معلل أو مشوباً بعيب في الشكل أو السبب.

