يقين 24 ـ هدى والزين
يُصعّد إيتامار بن غفير وأنصاره المتشددون من استفزازاتهم ،و أحدث تكتيكاتهم هي إرتداء دبابيس تروج لقانونهم المقترح الذي يُفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين. لفتة محسوبة ومتعمدة، تكاد تكون استعراضية، أشبه بإعلان حرب سياسية.
هذه الدبابيس ليست مجرد زينة، بل ترمز إلى أيديولوجية تزدهر على كراهية الفلسطينيين وتحوّل العنف إلى استراتيجية تواصل.
لا يسعى بن غفير وأنصاره إلى حوار، ولا إلى تهدئة، ولا إلى حل دائم فخطابهم، وأفعالهم، ودبابيسهم الآن، كلها تُظهر نية واضحة هي دفع المواجهة إلى أقصى مداها، حتى لو كان ذلك على حساب تأجيج التوترات في منطقة متوترة أصلاً. بترويجه لقانون يُختزل العدالة إلى أداة للانتقام.
ويُقدم بن غفير على خطوة أخرى في التصعيد السياسي،
هذه الحركة المتطرفة، التي تدّعي الدفاع عن الأمن، تختار في الواقع سحق أي أمل في السلام. في هذه المعركة الرمزية، يصبح دبوس بسيط انعكاسًا لمشروع مقلق الا و هو تطبيع اللاإنسانية من أجل فرضها بشكل أفضل.

