يقين 24
عرف قصر المنقارة التابع لجماعة الجرف بإقليم الرشيدية، خلال الساعات الماضية، انهيار عشرات المنازل الطينية، نتيجة سيول قوية اجتاحت المنطقة بشكل مفاجئ بعد ارتفاع منسوب أحد الأودية التي تخترق القصر، في ظل التقلبات الجوية التي تشهدها جهة درعة تافيلالت.
وحسب معطيات استقتها يقين 24 من مصادر محلية، فإن قوة المياه المتدفقة تسببت في تصدعات وانهيارات طالت أزيد من عشرين منزلاً طينياً، فيما باتت حوالي أربعين مسكناً أخرى مهددة بالسقوط في أية لحظة، ما دفع عدداً من الأسر إلى مغادرة بيوتها اضطراراً، وسط أجواء من الخوف والترقب.
الواقعة، التي لم تخلف لحسن الحظ أية خسائر في الأرواح، خلفت أضراراً مادية جسيمة، خاصة في ظل هشاشة البنايات التقليدية المشيدة بالتراب، والتي لا تقوى على مقاومة السيول والفيضانات المفاجئة.
وفي تفاعلهم مع ما حدث، خرج عدد من سكان قصر المنقارة في احتجاجات عفوية، معبرين عن استيائهم من ما وصفوه بتغيير غير مدروس لمجرى الوادي، معتبرين أن ذلك ساهم بشكل مباشر في توجيه السيول نحو التجمع السكني، ومطالبين بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.
وطالب المحتجون السلطات المحلية والإقليمية بالتدخل العاجل عبر اتخاذ إجراءات وقائية مستعجلة، من بينها تهيئة مجرى الوادي، وبناء قنوات لتصريف مياه السيول، وإنجاز حواجز واقية لحماية الساكنة وممتلكاتهم من تكرار مثل هذه الكوارث.
ويأتي هذا الحادث في وقت شهد فيه إقليم الرشيدية وعدد من مناطق جهة درعة تافيلالت تساقطات مطرية مهمة خلال اليومين الأخيرين، تسببت في فيضانات، وانقطاع بعض المحاور الطرقية، وخسائر مادية متفاوتة، ما يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير مخاطر الفيضانات بالمناطق القروية والهشة.


