يقين 24
قصبة تادلة – محمد الحنصالي
خيمت أجواء من الاستياء والغضب، صباح يوم الإثنين، على ساكنة دوار آيت علي التابع لجماعة ݣطاية بإقليم بني ملال، عقب وفاة سيدة بالدوار، وما رافق ذلك من ممارسات وُصفت بـ«اللا إنسانية» خلال مباشرة إجراءات المعاينة وتسليم شهادة الوفاة.
وحسب إفادات أسرة المتوفاة، فقد جرى الاتصال برئيس الجماعة قصد توفير سيارة نقل الأموات، إلى جانب طاقم صحي للقيام بالمعاينة القانونية للجثة، غير أن الأسرة، وهي تعيش لحظات الحزن والأسى، فوجئت بمطالبة الممرض المرافق لسيارة نقل الأموات التابعة للجماعة بمبلغ مالي قدره 200 درهم مقابل القيام بمعاينة الجثة.
وأكدت الأسرة أن هذا الطلب تم في ظرف إنساني بالغ الحساسية، مستغلاً حالة الصدمة التي كانت تعيشها، معتبرةً ذلك تصرفاً غير أخلاقي وغير قانوني، ويتنافى مع القوانين الجاري بها العمل، ومع أبسط مبادئ الإنسانية واحترام كرامة الموتى وذويهم.
وخلفت هذه الواقعة موجة من التذمر والسخط وسط ساكنة الجماعة، حيث أعادت إلى الواجهة تساؤلات مشروعة حول مدى قانونية مطالبة المواطنين بمبالغ مالية مقابل خدمات إدارية وصحية يُفترض أن تكون مجانية، وكذا حول دور ومسؤولية رئيس الجماعة في مراقبة حسن سير هذه الخدمات، خاصة تلك المرتبطة بسيارة نقل الأموات والأطر المكلفة بمرافقتها.

كما تساءل الرأي العام المحلي عمّا إذا كانت السلطات الإقليمية والجهوية، وعلى رأسها والي جهة بني ملال–خنيفرة، على علم بما يقع داخل جماعة ݣطاية، في ظل توالي شكاوى المواطنين من سوء تدبير بعض المرافق الحيوية، واستغلال حاجتهم في لحظات إنسانية حرجة.
وطالبت فعاليات محلية وحقوقية بفتح تحقيق عاجل وجدي في هذه الواقعة، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تورطه في أي تجاوز أو شبهة ابتزاز، مع التأكيد على ضرورة ضمان احترام القانون وصون كرامة المواطنين، خصوصاً في مثل هذه الظروف الصعبة.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، ووضع حد لما وصفه المواطنون بـ«معاناة صامتة» تعيشها ساكنة جماعة ݣطاية، في ظل غياب المحاسبة والرقابة الفعلية.

