يقين 24/ حليمة صومعي
حسم كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، الجدل الدائر بشأن الجهة المسؤولة عن مراقبة البنايات المهددة بالانهيار، مؤكداً أن الاختصاص القانوني في هذا المجال يندرج ضمن صلاحيات رئاسة الجماعات الترابية، وليس الوكالات الحضرية كما يُروَّج لذلك في بعض التصريحات.
وأوضح المسؤول الحكومي، في تصريح إعلامي، أن التخوفات التي عبّر عنها رئيس جماعة القصر الكبير بخصوص سلامة بعض المباني تظل مشروعة ومفهومة، غير أن توجيه المسؤولية إلى الوكالة الحضرية يفتقر إلى الأساس القانوني، بحكم أن التشريعات الجاري بها العمل تحدد بشكل واضح الجهة المخول لها التدخل في هذا النوع من الحالات.
وأكد بن إبراهيم أن المادة 100 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية تُحمّل رئيس الجماعة مسؤولية مراقبة المباني الآيلة للسقوط، واتخاذ القرارات الإدارية والفردية اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات، وذلك وفقاً لمقتضيات القانون رقم 12.94 المتعلق بالبنايات الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التدخل بشأنها.
وفي هذا الإطار، أبرز كاتب الدولة أن القانون يلزم رئيس الجماعة بتفعيل دور اللجنة الإقليمية المختصة، وهي لجنة تُحدث بقوة القانون في كل عمالة أو إقليم، ويرأسها عامل الإقليم، وتضم في عضويتها رئيس الجماعة، والوكالة الحضرية، إضافة إلى ممثلي عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية. وتُسند إلى هذه اللجنة مهمة تشخيص وضعية المباني المهددة بالانهيار، واقتراح الحلول التقنية والإدارية الكفيلة بمعالجة هذه الإشكالية.
كما أوضح بن إبراهيم أن بعض الهيئات التي جرى تداول اسمها في هذا النقاش، من قبيل وكالة التجديد الحضري، لا تندرج ضمن مكونات اللجنة الإقليمية المنصوص عليها قانوناً، مؤكداً في الآن ذاته أن الوزارة الوصية لا تتوفر على صلاحية إحداث هذه اللجان، باعتبار أنها تُنشأ تلقائياً بقوة النص القانوني، وليس بموجب قرارات إدارية أو وزارية.
وختم كاتب الدولة تصريحه بالتشديد على أهمية احترام توزيع الاختصاصات بين مختلف المتدخلين، واعتماد مقاربة قائمة على التنسيق المؤسساتي وتحمل المسؤولية القانونية، بما يضمن سلامة المواطنين ويساهم في معالجة ملف البنايات الآيلة للسقوط بفعالية ونجاعة.

