يقين 24 – باريس
أغلق متحف اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس أبوابه، يوم أمس الاثنين، عقب تصويت موظفيه لصالح خوض إضراب عن العمل، احتجاجًا على ما وصفوه بتدهور أوضاعهم المهنية وضعف الأجور، في خطوة تسببت في تعطيل دخول آلاف الزوار إلى أكثر المتاحف استقطابًا للسياح في العالم.
وشارك في هذا الإضراب نحو 400 موظف، بحسب ما أفادت به مصادر نقابية، في توقيت وصف بالحساس، خاصة أن المتحف ما يزال يواجه تداعيات سرقة مجوهرات فنية تقدر قيمتها بحوالي 88 مليون يورو خلال شهر أكتوبر الماضي، إلى جانب مشاكل بنيوية متزايدة، من بينها تسربات مائية تسببت في إتلاف عدد من الكتب التاريخية.
وأكد متحف اللوفر، في إشعار نُشر على موقعه الرسمي، أن الإغلاق جاء «بسبب إضرابات عامة»، دون تحديد موعد واضح لاستئناف استقبال الزوار، ما خلف حالة من الارتباك في صفوف السياح الذين توافدوا منذ الصباح الباكر على بوابات المتحف.
وفي بيان مشترك، أوضحت النقابات العمالية أن قرار الإضراب جاء نتيجة «تدهور متواصل في ظروف العمل»، مشيرة إلى نقص حاد في عدد الموظفين، وارتفاع وتيرة المهام اليومية، إضافة إلى ما وصفته بـ«تعليمات متناقضة» تعرقل أداء العاملين وتزيد من الضغط المهني عليهم.
وطالبت النقابات بتوظيف عدد أكبر من الموظفين الدائمين، خصوصًا في مجالي الأمن وخدمات استقبال الزوار، مع تحسين ظروف العمل داخل المتحف. كما أعربت عن رفضها لقرار إدارة اللوفر رفع سعر تذاكر الدخول بنسبة 45 في المائة، ابتداءً من منتصف يناير المقبل، بالنسبة للزوار القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن هذا الإجراء لا يجب أن يتم على حساب العاملين أو جودة الخدمات.
ويستقبل متحف اللوفر، الذي يُعد من أبرز المعالم الثقافية في العالم، ما يقارب 30 ألف زائر يوميًا، ما يجعل أي توقف عن العمل داخله مؤثرًا بشكل مباشر على الحركة السياحية وعلى صورة المؤسسة الثقافية الفرنسية الأشهر.

