يقين 24
توصلت جريدة يقين 24 ببيان صادر عن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع أزغنغان، عبّرت فيه عن قلقها الشديد إزاء ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بخصوص استغلال سيارات تابعة للجماعات الترابية وسيارات الدولة في أنشطة ذات طابع حزبي وسياسي.
وأوضحت العصبة، في بيانها المؤرخ بتاريخ 14 دجنبر 2025، أن هذه الممارسات تشكل خرقًا واضحًا للقوانين والمناشير المؤطرة لاستعمال سيارات المصلحة، وتمس بشكل مباشر بمبادئ الحياد الإداري وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما اعتبرتها تبديدًا للمال العام وإهدارًا لمقدرات دافعي الضرائب.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن توظيف الممتلكات العمومية، بما في ذلك السيارات ووقودها وتكاليف صيانتها، لخدمة أجندات حزبية أو انتخابية، من شأنه تقويض الثقة في المؤسسات المنتخبة والإدارة العمومية، ويُعد أحد مظاهر الفساد التي تستوجب المواجهة الصارمة.
وفي هذا السياق، حذّرت العصبة من خطورة التمادي في استغلال الإمكانيات العمومية لأغراض خاصة أو سياسية، داعية السلطات الإقليمية والمحلية ووزارة الداخلية إلى التدخل العاجل لفتح تحقيق إداري وقضائي مستقل وشفاف، يفضي إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والتأديبية اللازمة في حق كل المتورطين.
كما ناشدت العصبة مختلف الفعاليات المدنية والحقوقية والإعلامية إلى الانخراط في التصدي لمثل هذه الممارسات، والعمل المشترك من أجل ترسيخ ثقافة الشفافية والمساءلة في تدبير الشأن العام.
وفي ختام بيانها، شددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع أزغنغان، على أن هذا الموقف يندرج ضمن دورها الرقابي والدفاعي الرامي إلى حماية المال العام وصيانة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، مؤكدة التزامها الثابت بالدفاع عن الحكامة الجيدة ومحاربة كل أشكال الهدر والفساد.


