يقين 24
قدّمت المديرية العامة للأمن الوطني حصيلتها السنوية برسم سنة 2025، في إطار نهجها التواصلي الرامي إلى إطلاع الرأي العام على منجزات المرفق الأمني، والوقوف عند أهم المؤشرات المرتبطة بتعزيز الأمن وتطوير الخدمات الشرطية.
وأكدت المديرية أن سنة 2025 تميّزت بمواصلة تنزيل إصلاحات عميقة شملت تحديث البنيات الأمنية، وتطوير التكوين الشرطي، وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويستجيب لتطلعات المواطنين في مجال الأمن والخدمات العمومية.
وفي هذا السياق، كشفت المديرية عن قرب الشروع في استغلال مقرها المركزي الجديد بالرباط خلال النصف الأول من سنة 2026، إلى جانب افتتاح المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران، الذي يُرتقب أن يشكل منصة أكاديمية لتكوين الأطر الأمنية وتعزيز البحث العلمي والتعاون الدولي في المجال الأمني.
وعلى المستوى الترابي، شهدت سنة 2025 تقوية بنيات شرطة القرب، من خلال ترقية عدد من المفوضيات إلى مناطق أمنية إقليمية، وإحداث مصالح جديدة لمعاينة حوادث السير، وتعزيز قاعات القيادة والتنسيق بعدد من المدن، في خطوة تهدف إلى تحسين سرعة الاستجابة لنداءات المواطنين ورفع نجاعة التدخلات الميدانية.
كما أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن استعدادها لإحداث شرطة السياحة بمدينة الناظور، في إطار مواكبة الدينامية السياحية التي تعرفها المنطقة، وتعزيز الشعور بالأمن لدى الزوار، خاصة في ظل الاستحقاقات الرياضية والسياحية المقبلة.
وعلى صعيد الرقمنة، واصلت المديرية توسيع خدماتها الإلكترونية عبر منصة “E-Police”، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الطلبات المنجزة عن بعد، سواء داخل المغرب أو لفائدة مغاربة العالم، إلى جانب تعميم الوحدات المتنقلة لإنجاز الوثائق التعريفية بالمناطق النائية.
أما في ما يتعلق بمحاربة الجريمة، فقد سجلت معطيات سنة 2025 تراجعًا في مؤشرات الجريمة العنيفة، مقابل ارتفاع في نسب الزجر واستجلاء القضايا، ما يعكس نجاعة المقاربة الأمنية المعتمدة، القائمة على الاستباق والتدخل الميداني المدعوم بالبحث الجنائي والتقنيات الحديثة.
وتؤكد المديرية العامة للأمن الوطني، من خلال هذه الحصيلة، استمرار التزامها بتحديث المرفق الأمني، وتعزيز القرب من المواطن، ومواكبة التحولات الوطنية والدولية، بما يضمن أمن الأشخاص والممتلكات، ويعزز صورة المغرب كبلد آمن ومنفتح.

