يقين 24 – تطوان
عادت مطالب إلغاء شرط التأشيرة المفروض على سكان تطوان والناظور لعبور مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين إلى الواجهة، في ظل تصاعد الأصوات الحقوقية والجمعوية التي تعتبر هذا الإجراء تضييقاً غير مبرر على حرية التنقل، ومخالفاً للترتيبات القانونية المعمول بها منذ عقود.
وفي هذا السياق، دعت جمعية مستعملي معبر تراخال–باب سبتة السلطات الإسبانية إلى إعادة العمل بنظام العبور السابق، الذي كان يسمح لسكان الأقاليم الشمالية بولوج المدينتين دون تأشيرة، معتبرة أن القرار الحالي فُرض بشكل أحادي ولا يستند إلى أساس قانوني واضح.
وأكدت الجمعية أن نظام العبور الذي كان معمولاً به قبل سنة 2019 شكّل متنفساً اقتصادياً واجتماعياً لآلاف الأسر، وساهم في تنشيط الحركة التجارية بالمنطقة، قبل أن تتغير الأوضاع بشكل لافت بعد إعادة فتح المعبر عقب جائحة كوفيد-19، حيث تراجعت أعداد العابرين بشكل كبير، مقابل استمرار طوابير الانتظار والتأخير.
وأضافت أن فرض التأشيرة يتعارض مع الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين المغرب وإسبانيا، ومع الاستثناءات المنصوص عليها ضمن اتفاقية شنغن، والتي تتيح تسهيلات خاصة لسكان المناطق الحدودية، مشددة على ضرورة احترام هذا الإطار القانوني الذي ظل سارياً لأكثر من ستة عقود.
وطالبت الهيئة ذاتها بفتح قنوات الحوار مع الجهات الإسبانية المعنية، من أجل إيجاد حل يراعي البعد الإنساني والاجتماعي للملف، ويحفظ حقوق المواطنين، محذرة من الانعكاسات السلبية لهذا الإجراء على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة.
كما لم تستبعد الجمعية اللجوء إلى المساطر القانونية للطعن في قرار فرض التأشيرة، في حال استمرار العمل به دون مبررات قانونية واضحة.

