يقين24- الحسين بردلي
شهد إقليم بوجدور صباح اليوم الأربعاء 17 الجاري، حالة من الغليان الشعبي في أوساط مهنيي قطاع الصحة، حيث احتشدت شغيلة القطاع في وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، وذلك تنفيذاً لبرنامج نضالي سطرته الهيئات النقابية على المستويين الوطني والإقليمي. ورفع المشاركون في هذه المحطة الاحتجاجية شعارات قوية تندد بما وصفوه بـ”سياسة التسويف والمماطلة” التي تنهجها الحكومة في التعاطي مع المطالب العادلة

والمشروعة لنساء ورجال الصحة، معبرين عن استيائهم العميق من التأخر غير المبرر في تنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي والالتزامات الموقعة بين الوزارة الوصية والفرقاء الاجتماعيين. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل سياق وطني يتسم باحتقان شديد داخل المنظومة الصحية، خاصة بعد الاجتماع الأخير لمجلس الحكومة الذي اعتبرته النقابات “مخيباً للآمال” لكونه لم يقدم إجابات صريحة أو جدولاً زمنياً محدداً لحل الملفات العالقة، وعلى رأسها تفعيل مضامين اتفاق 23 يوليوز 2024. ويرى المحتجون ببوجدور أن عدم إصدار النصوص التنظيمية المرتبطة بقانون الوظيفة الصحية، وفي مقدمتها مرسوم الحركة الانتقالية، والتعويض عن المناطق الصعبة

والنائية، بالإضافة إلى الجزء المتغير من الأجر، يشكل ضرباً في مصداقية الحوار الاجتماعي ومساساً بالحقوق المكتسبة للشغيلة التي واصلت تقديم التضحيات في ظروف عمل صعبة. وقد أكدت المداخلات النقابية خلال الوقفة أن خيار الاحتجاج سيظل قائماً ومفتوحاً على كافة الاحتمالات، في حال استمرار الحكومة في نهج سياسة “الآذان الصماء”، مشددين على أن كرامة الموظف الصحي وتحسين أوضاعه المادية والمهنية هي المدخل الأساسي لأي إصلاح حقيقي للمنظومة الصحية يطمح إليه المواطن المغربي.

