يقين24 – هيئة التحرير
تواجه اللجنة المكلفة بانتقاء مشاريع وزارة الصيد البحري بولاية جهة العيون الساقية الحمراء اتهامات ثقيلة تتعلق بالإقصاء والتمييز الممنهج ضد التعاونيات النشيطة بمدينة المرسى، وذلك عقب تسريب لائحة المستفيدين من طلب العروض الذي أعلن عنه في أبريل الماضي.
وقد فجر هذا التسريب موجة من السخط في الأوساط المهنية، بعدما تبين أن القائمة تضم أسماء وازنة من أبناء الأعيان والمنتخبين وشخصيات نافذة بالجهة، مما وضع معايير النزاهة وتكافؤ الفرص في قلب عاصفة من الجدل.
وتطالب التعاونيات المتضررة بالمرسى، والمعروفة بخبرتها الطويلة في تسويق وتثمين المنتجات البحرية، بالكشف الفوري عن المعايير التي اعتمدتها اللجنة الإدارية التابعة لولاية العيون في مرحلة الانتقاء الأولي. وتؤكد هذه الإطارات المهنية أن العملية شابتها خروقات تمثلت في إقحام “تعاونيات وهمية” لا تملك أدنى دراية بقطاع الصيد، في مقابل إقصاء متعمد لتعاونيات حقيقية تملك مقرات عمل قائمة منذ سنوات وتساهم في تشغيل يد عاملة مهمة، وهو ما اعتبره المحتجون تغليباً لمنطق المحسوبية والزبونية وخدمة للمقربين من دائرة القرار على حساب المهنيين الحقيقيين.
وفي ظل هذا التخبط الذي طبع عملية الانتقاء، تعالت الأصوات بمدينة المرسى لمناشدة المصالح المركزية بوزارة الصيد البحري من أجل التدخل العاجل لفتح تحقيق معمق ونزيه حول ظروف هذه العملية. كما شدد المهنيون على ضرورة مراجعة اللائحة المسربة لضمان العدالة والشفافية، بعيداً عن الاستقطابات السياسية والحزبية الضيقة، وذلك حمايةً لمصداقية مشاريع الدولة من الانزلاقات التي باتت تهدد مستقبل قطاع الصيد البحري بالمنطقة.

