تتجه الأنظار، مساء اليوم الأحد، إلى مركب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، الذي يحتضن حفل افتتاح نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، في أجواء احتفالية وأمنية مشددة، بحضور شخصيات وازنة، يتقدمهم ولي العهد الأمير مولاي الحسن، إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف).
وفي هذا السياق، باشرت السلطات الأمنية خطة أمنية محكمة، تمثلت في نشر المئات من عناصر الأمن بمحيط المركب الرياضي ومختلف المداخل والنقاط الحيوية، بمشاركة عناصر الأمن الوطني بمختلف تشكيلاتهم، والقوات المساعدة، لضمان مرور حفل الافتتاح في ظروف آمنة وسلسة.
وكشفت مصادر مطلعة أن فرقاً خاصة تابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني تشارك بدورها في تأمين هذه التظاهرة القارية، حيث تم الاستعانة بوحدات نخبة متخصصة، في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى رفع مستوى اليقظة الأمنية، بالنظر إلى الطابع الدولي للحدث وحجم الاهتمام الجماهيري والإعلامي الذي يحظى به.
وبالتوازي مع ذلك، جرى تعزيز المنظومة الأمنية بالمدن المستضيفة للمباريات، من خلال نشر نحو 6000 كاميرا محمولة يتم التحكم فيها عبر مراكز قيادة متطورة، تتيح التتبع اللحظي لمجريات الأحداث والتدخل السريع عند الضرورة.
كما تم دعم القيادات المتخصصة في الأمن الرياضي بآلاف من عناصر الشرطة من الخريجين الجدد، في خطوة تعكس حجم التعبئة الأمنية واللوجستية التي سخرتها السلطات لإنجاح هذا الموعد الكروي القاري.
ويعكس هذا الانتشار الأمني الواسع حرص المملكة على تأمين حفل الافتتاح وباقي مباريات البطولة وفق أعلى المعايير المعتمدة دولياً، بما يكرّس صورة المغرب كبلد قادر على احتضان وتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى في أجواء آمنة ومنظمة.

