يقين 24
في إطار تفعيل تعليمات وزارة الداخلية، ترأس عامل إقليم تاوريرت، بدر بوسيف، اجتماعًا موسعًا بمقر العمالة، خُصص لتدارس وضعية المباني الآيلة للسقوط وبرامج التجديد الحضري، بحضور مختلف المتدخلين المعنيين بهذا الملف الحيوي.
الاجتماع، الذي انعقد في سياق تعزيز إجراءات السلامة والوقاية من المخاطر، عرف مشاركة القائد الإقليمي للوقاية المدنية، والمديرة الجهوية للسكنى وسياسة المدينة، وممثلي الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، إلى جانب السلطات المحلية ورؤساء الجماعات الترابية والمصالح التقنية والمراقبين في مجال التعمير.
وخلال أشغال اللقاء، جرى التأكيد على ضرورة الإسراع في إحصاء شامل ودقيق للبنايات المهددة بالانهيار، سواء داخل المدن والأحياء العتيقة أو بالمجالات القروية التابعة للإقليم، مع وضع برنامج تدخل واضح لمعالجة هذه الوضعيات وفق درجة الخطورة.
وشدد عامل الإقليم على الإخلاء الفوري للمباني التي تشكل خطرًا وشيكًا على ساكنيها، خاصة بالأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، مع التأكيد على التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية دون أي تهاون.
وفي سياق تعزيز آليات التتبع، دعا العامل إلى إحداث مكتب خاص لتلقي تبليغات المواطنين حول المساكن الآيلة للسقوط، مع تشديد المراقبة على رخص الإصلاح والبناء، والتصدي لأي خروقات تعميرية، لا سيما التعليات غير القانونية التي تهدد سلامة البنايات.
كما أعطيت التعليمات للشروع، ابتداءً من الأسبوع المقبل، في عمليات الخبرة التقنية من طرف مكتب الدراسات المنتدب، مع إعطاء الأولوية للبنايات المصنفة ضمن الخطر المرتفع.
وبالموازاة مع ذلك، عقد عامل الإقليم سلسلة اجتماعات ميدانية بكل من مدن تاوريرت، العيون ودبدو، بحضور رجال السلطة ورؤساء الجماعات والفاعلين في مجال التعمير، أسفرت عن جملة من التوصيات، أبرزها التشديد على المراقبة والزجر، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم التساهل مع أي تواطؤ أو تقصير في مجال التعمير.
كما تم التأكيد على ضرورة تأهيل وتكوين أعوان السلطة والمراقبين عبر دورات تكوينية منتظمة، لتمكينهم من الإلمام الدقيق بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لمجال البناء.

