يقين 24
قضت المحكمة الإدارية الابتدائية بمراكش، يوم الثلاثاء 23 دجنبر الجاري، بعزل علال الباشا من عضوية ورئاسة مجلس جماعة أمزميز، التابعة لإقليم الحوز، مع النفاذ المعجل وتحميله صائر الدعوى، في خطوة تعكس تشديد القضاء الإداري على احترام قواعد الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما قررت الهيئة القضائية ذاتها تأجيل البت في الملف المتعلق بالنائب الثاني لرئيس الجماعة، محددة يوم 30 دجنبر الجاري موعدًا للنطق بالحكم في قضيته.
ويأتي هذا القرار القضائي على خلفية تقارير أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، كشفت عن مجموعة من الاختلالات في تدبير شؤون الجماعة، ووقفت على خروقات اعتُبرت جسيمة وتمس بحسن سير المرفق العمومي المحلي.
واستندت المحكمة في حكمها إلى مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، والتي تخول للسلطة القضائية صلاحية العزل في حال ثبوت الإخلال الخطير بقواعد الحكامة والتدبير المسؤول.
وكان عامل إقليم الحوز، مصطفى المعزة، قد بادر في وقت سابق إلى توقيف رئيس الجماعة ونائبه الثاني عن مزاولة مهامهما، قبل أن يتقدم بطلب رسمي إلى المحكمة الإدارية قصد عزلهما، في إطار تفعيل آليات المراقبة الإدارية وضمان احترام القانون.
ويُنتظر أن تسفر الجلسة المقبلة عن الحسم في وضعية النائب الثاني، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي تداعيات هذا القرار على تدبير جماعة أمزميز ومستقبل تسييرها خلال المرحلة المقبلة.

