يقين 24
في خطوة تصعيدية داخل قبة البرلمان، وجه ادريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالين كتابيين لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول قضايا بارزة بإقليم طاطا. وتركزت الاستفسارات على ما وصفه السنتيسي بـ”الاختلالات المحتملة في صرف دعم زراعة الطماطم” و”ارتفاع معدل الحرائق في الواحات رغم الميزانيات المخصصة للوقاية”.
وفي ما يتعلق بدعم الطماطم، كشف السنتيسي عن وجود فجوة مالية بين المبلغ المعلن لصرف الدعم والمبلغ الفعلي، إذ أن الدعم المفترض يغطي زراعة 1400 هكتار بمبلغ إجمالي قدره 56 مليون درهم، بينما تشير الأرقام الرسمية إلى صرف 48 مليون فقط. وأثار هذا التفاوت تساؤلات حول مصير الفارق، ومدى استفادة جميع الفلاحين المؤهلين، خصوصًا مع وجود شائعات عن استفادة بعض الجهات بشكل غير منتظم.
أما بخصوص الحرائق التي تضرب واحات طاطا، فقد أشار النائب إلى أن وتيرة هذه الحرائق تتزايد على الرغم من ميزانيات سنوية مهمة مخصصة لتنقية أعشاش النخيل وتجهيز معدات التدخل الفني للفلاحين. وأكد السنتيسي أن نسب الإنجاز الميداني لم تتجاوز 10٪ في عدد من الواحات، ما يطرح تساؤلات حول فعالية المراقبة وتنفيذ المشاريع.
وطالب السنتيسي الوزير المعني بالكشف عن المساحات المزروعة فعليًا، وقوائم المستفيدين من الدعم، وتوضيح أسباب الفارق بين المبالغ المفترضة والواقعية، مع فتح تحقيق عاجل حول أي تلاعب محتمل بالاعتمادات المخصصة. كما دعا إلى تقديم توضيحات دقيقة حول العقود المبرمة مع المتعهدين ونتائج الإنجاز الفعلي لمشاريع الوقاية من الحرائق.
وتأتي هذه المبادرة البرلمانية في سياق متطلبات الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد المخصصة للقطاع الفلاحي، وسط دعوات محلية لتحسين الرقابة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفلاحين، وحماية الواحات من المخاطر البيئية والحرائق المتكررة.

