يقين 24
شهدت الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة وادي زم، المنعقدة يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025، توتراً وخلافاً واضحاً بين مكونات الأغلبية والمعارضة، على خلفية النقطة المتعلقة بتعديل القرار الجبائي الخاص بالرسوم المفروضة على الأراضي الحضرية غير المبنية.
وانطلقت أشغال هذه الدورة بشكل متعثر، بعدما تقرر تأجيل جلستها الافتتاحية بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، قبل أن تُستأنف في وقت لاحق وسط أجواء مشحونة بالنقاشات والاعتراضات.
وخلال التداول في النقطة المثيرة للجدل، عبّرت المعارضة عن رفضها لمسار إعداد القرار الجبائي، معتبرة أنه شابه عدد من الخروقات القانونية والإجرائية، خاصة في ما يتعلق بمحاولة فرض رسوم على أراضٍ تقع داخل المدار الحضري لكنها تفتقر، حسب قولها، لأبسط شروط التجهيز.
وفي هذا السياق، أكد المستشار الجماعي محمد سقراط، عن فريق المعارضة، أن عدداً من الأحياء والمناطق المعنية لا تستفيد من خدمات أساسية من قبيل التطهير السائل، والماء الصالح للشرب، والإنارة العمومية، فضلاً عن غياب الطرق المعبدة، ومع ذلك يتم التعامل معها على أنها أراضٍ مجهزة بالكامل، وهو ما وصفه بـ“الظلم الجبائي” المخالف لمقتضيات القوانين المنظمة للجبايات المحلية.
كما وجّه المتحدث انتقادات حادة لغياب الوثائق التقنية الضرورية خلال مرحلة الإعداد، من قبيل الخرائط المفصلة، والملاحق التوضيحية، ومذكرة التقديم التي يُفترض أن تُمكّن المستشارين من تقييم الأثر الجبائي للقرار على المواطنين وعلى مداخيل الجماعة.
وفي نقطة أخرى مدرجة بجدول الأعمال، صوّت المجلس بأغلبية مطلقة على سحب النقطة المتعلقة باتفاقية التدبير المفوض للسوق الأسبوعي، عقب نقاش حاد أُثيرت خلاله تساؤلات حول ظروف تفويت الصفقة، وما راج بشأن وجود اختلالات شابت مساطرها القانونية.
وفي ختام أشغال الدورة، أعلن المستشار محمد سقراط عزمه سلوك المساطر الرقابية والإدارية للطعن في مخرجات هذه الدورة، داعياً إلى إعادة دراسة ملف القرار الجبائي وفق مقاربة تشاركية تقوم على الشفافية، وربط قيمة الرسوم بمستوى التجهيز الفعلي والخدمات المقدمة على أرض الواقع.

