يقين 24 – هيئة التحرير
تعرض زميلنا ومراسل جريدة يقين 24، هشام كحلاوي، لاعتداء جسدي خطير، مباشرة بعد أدائه لمهمة صحفية ميدانية بمنطقة ليساسفة، في واقعة صادمة أعادت إلى الواجهة إشكالية سلامة الصحفيين أثناء وبعد أداء واجبهم المهني.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المراسل هشام كحلاوي كان في طريق عودته إلى منزله عقب إنجازه مهمة إعلامية بكل مهنية ومسؤولية، قبل أن يتعرض لهجوم مفاجئ من طرف شخصين، دون أي مبرر أو سبب ظاهر، ما يشكل اعتداءً صريحًا وغير مبرر على صحفي أثناء ممارسة حياته الطبيعية بعد أداء عمله.

إن ما تعرض له زميلنا لا يمكن اعتباره حادثًا معزولًا أو اعتداءً شخصيًا فحسب، بل يُعد مساسًا خطيرًا بحق الصحفيين في العمل بأمان، وضربًا لحرية الصحافة، وانتهاكًا لحق المواطنين في نقل الخبر دون خوف أو ترهيب. كما أن هذا الفعل الإجرامي يمس بالأمن العام ويطرح تساؤلات مقلقة حول حماية المهنيين، خاصة أولئك الذين يشتغلون في الميدان وينقلون نبض المجتمع وهمومه.
وإذ تعلن جريدة يقين 24 تضامنها المطلق واللامشروط مع مراسلها هشام كحلاوي، فإنها تدعو السلطات المحلية والمصالح الأمنية المختصة إلى فتح تحقيق عاجل وجدي في ملابسات هذا الاعتداء، وتحديد هوية المتورطين فيه، وتقديمهم أمام العدالة، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.
إن التساهل مع مثل هذه الأفعال يشجع مناخ العنف ويهدد سلامة الصحفيين، في حين أن إنصاف الضحية وتطبيق القانون الصارم يبعث برسالة واضحة مفادها أن كرامة الصحفي وسلامة المواطنين خط أحمر لا يمكن المساس به.
وتؤكد هيئة تحرير يقين 24 أن الدفاع عن زملائها هو دفاع عن حق المجتمع في إعلام حر ومسؤول، وتطالب بتوفير الحماية اللازمة لكل الصحفيين والمهنيين، حتى يتمكنوا من أداء واجبهم ونقل الحقيقة، والعودة إلى بيوتهم في أمن وسلام، دون خوف أو تهديد.

