يقين 24 – أزيلال
في خطوة أنهت فصلاً من التوتر والاحتقان داخل قطاع الصحة بإقليم أزيلال، جرى تمكين ممرضتين تابعتين للمركز الصحي بتاكلفت من توقيع محضري التوقف عن العمل وتفعيل استفادتهما من الحركة الانتقالية، بعد مسار طويل من المعاناة مع ما وُصف بالتعسف الإداري والشطط في استعمال السلطة.
وجاء هذا التطور بعد تدخل المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) بجهة بني ملال–خنيفرة، الذي واكب الملف منذ بدايته، إثر قرارات إدارية اعتُبرت انتقامية في حق الممرضتين، بعد قضائهما حوالي سنة ونصف في المركز الصحي بتاكلفت، حيث تم تعيينهما بقرار مباشر من الإدارة لحل أزمة صحية واجتماعية كانت تعيشها المنطقة آنذاك.
وبحسب معطيات توصلت بها يقين 24، فقد تعرضت الممرضتان لسلسلة من الإجراءات وُصفت بالتسلطية، شملت محاولات إرجاعهما القسري إلى مقري تعيينهما الأصليين، في وقت استفاد فيه عشرات الموظفين الآخرين، الذين يوجدون في نفس الوضعية الإدارية أو أقل منها مدة، من حق الاختيار بين الاستقرار أو الانتقال، وهو ما اعتُبر شكلاً من أشكال التمييز الواضح.
كما شهد الملف، وفق المصادر ذاتها، محاولات تصعيد إضافية، تمثلت في استفسارات إدارية وتهديدات بالتوقيف أو الإحالة على المجالس التأديبية، وسط حديث عن تحريض بعض المحسوبين على القطاع، وتأليب الساكنة والرأي العام المحلي عبر معطيات وُصفت بالمغلوطة، في محاولة للضغط على الممرضتين ودفعهما للقبول بالأمر الواقع.
وفي هذا السياق، عبّرت الممرضتان، خديجة.م وفاطمة الزهراء.ص، عن شكرهما وامتنانهما للجامعة الوطنية للصحة، ولكافة مناضلات ومناضلي الاتحاد المغربي للشغل بالجهة، على ما أبدوه من تضامن فعلي ومساندة ميدانية أسهمت في حماية حقوقهما والدفاع عن كرامتهما المهنية.
من جهته، رحّب المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة بتفعيل قرار الانتقال، الذي همّ إحدى الممرضتين داخل المركز الصحي بتاكلفت، فيما استفادت الثانية من انتقال خارج الجهة، معتبراً ذلك انتصاراً للحق النقابي ورسالة واضحة ضد كل أشكال التعسف الإداري.
كما نوّه المكتب ذاته بما وصفه بـ“التعامل المسؤول” للمندوب الإقليمي لوزارة الصحة في المرحلة الأخيرة، والذي جنّب الإقليم أزمة جديدة، داعياً في الوقت نفسه كافة الأطر الصحية إلى رص الصفوف، والتحلي باليقظة في مواجهة كل محاولات الترهيب أو التضييق على العمل النقابي المشروع.


