يقين24 – هيئة التحرير
استعاد الصحفي محمد اليوسفي حريته بمغادرته أسوار السجن عقب استكماله العقوبة الحبسية التي أصدرتها في حقه المحكمة الابتدائية بالعيون، والتي بلغت أربعة أشهر نافذة منذ النطق بالحكم في السادس عشر من أكتوبر الماضي. وتعود خلفيات متابعة اليوسفي إلى سلسلة تدوينات رقمية تطرق فيها إلى ما يُعرف بـ“احتجاجات جيل زد”، وهي الكتابات التي صنفها صك الاتهام كـ“تحريض على الاحتجاج”، في حين رأت فيها الهيئات الحقوقية وهيئة الدفاع ممارسة مشروعة لحرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور.
وفور معانقته الحرية، حرص اليوسفي على توجيه رسائل شكر وامتنان لكل من آزره في محنته، خصّ بها عائلته وزملائه في الوسط الإعلامي وفريق دفاعه، بالإضافة إلى الأصوات التضامنية التي تعالت داخل المملكة وخارجها.
وقد أعاد ملف اليوسفي طيلة الأشهر الماضية تسليط الضوء على جدلية قانونية وحقوقية محتدمة، تتعلق بمدى مشروعية الاحتكام إلى فصول القانون الجنائي في قضايا النشر الرقمي بدلاً من نصوص قانون الصحافة والنشر، وهو النقاش الذي يتوقع أن يتجدد بقوة مع خروجه، فاتحاً الباب أمام تساؤلات ملحة حول مستقبل العمل الصحفي وحدود التعبير الرقمي، وسط مطالبات بتبني مقاربة قانونية توازن بين حماية حقوق الصحفيين وصيانة النظام العام.

