تعيش ساكنة منطقة تمقيت، التابعة لقيادة أنركي بإقليم أزيلال، وضعًا إنسانيًا وصحيًا بالغ الخطورة، جراء موجة برد قارس وتساقطات ثلجية كثيفة ضربت أعالي الأطلس، وأدت إلى عزل المنطقة بشكل شبه تام عن محيطها، في غياب تدخل عاجل يخفف من وطأة المعاناة.
ومع تفاقم الظروف المناخية، انقطعت السبل أمام الساكنة للوصول إلى الخدمات الأساسية، خاصة الرعاية الصحية المستعجلة، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية الهشاشة البنيوية التي تعاني منها عدد من المناطق الجبلية كل شتاء، رغم التحذيرات المتكررة من قساوة الطقس والحاجة إلى إجراءات استباقية لحماية الأرواح.
وتزداد الوضعية قتامة مع تسجيل حالة صحية حرجة لرجل يعاني من انسداد حاد في المسالك البولية، يستوجب تدخلًا طبيًا فوريًا. غير أن العزلة الثلجية المفروضة على تمقيت حالت دون نقله إلى أقرب مؤسسة صحية، ما جعله يواجه خطر الموت في ظل غياب أي تدخل إسعافي أو مواكبة طبية.
وأمام هذا الوضع المقلق، تطلق الساكنة المحلية نداءً إنسانيًا مستعجلًا إلى السلطات الإقليمية والجهات المعنية، مطالبة بتدخل فوري لفك العزلة عن المنطقة، وتأمين نقل المرضى والحوامل والحالات المستعجلة، تفاديًا لتحول هذه المعاناة اليومية إلى مآسٍ إنسانية جديدة في جبال الأطلس

