في إطار الجهود المتواصلة لتأمين منافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025 المقامة بالمغرب، كثّفت المصالح الأمنية عملياتها لمواجهة ظاهرة المضاربة في تذاكر الولوج إلى الملاعب والاتجار غير المشروع فيها، ما أسفر عن ضبط 118 شخصاً جرى إخضاعهم للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابات العامة المختصة ترابياً.
وحسب معطيات مؤكدة، فقد مكنت منظومة اليقظة الأمنية المعلوماتية من رصد عشرات الإعلانات والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، يعرض أصحابها تذاكر مباريات كأس إفريقيا للبيع خارج القنوات القانونية وبأثمان تفوق قيمتها الحقيقية. وأفضت التحريات التقنية والتدخلات الميدانية إلى تحديد هويات المشتبه فيهم وتوقيفهم بعدد من مدن المملكة، خاصة تلك التي تحتضن مباريات هذه التظاهرة الكروية القارية.
وتبين من خلال الأبحاث المنجزة أن الأفعال الإجرامية المنسوبة للموقوفين تتنوع بين بيع تذاكر الدخول إلى الملاعب بطرق غير قانونية، والتزوير واستعماله، والمس بنظم المعالجة الإلكترونية للمعطيات، إضافة إلى النصب والاحتيال على الراغبين في اقتناء التذاكر عبر ما يُعرف بالسوق السوداء، فضلاً عن إعداد ونشر أخبار زائفة مرتبطة بمنافسات كأس أمم إفريقيا.
وبأوامر من النيابات العامة المختصة، تم فتح أبحاث قضائية معمقة مع المعنيين بالأمر، حيث جرى تقديم عدد منهم أمام العدالة في حالة اعتقال، فيما توبع آخرون في حالة سراح، وذلك تبعاً لطبيعة الأفعال المرتكبة ودرجة تورط كل واحد منهم.
وأكدت مصادر مطلعة أن العمليات الأمنية ستتواصل خلال باقي أطوار البطولة، في إطار تنسيق محكم بين المصالح الأمنية والسلطات المحلية، بهدف محاربة جميع أشكال المضاربة في تذاكر المباريات، سواء عبر المراقبة الرقمية الاستباقية أو من خلال التدخلات الميدانية الرامية إلى تجفيف منابع هذه الأنشطة غير القانونية وضمان ولوج الجماهير إلى الملاعب في ظروف قانونية وآمنة.

