يقين 24 – الرباط
جرّت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها عدد كبير من الصناع التقليديين المسنين، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، إلى المساءلة البرلمانية داخل قبة البرلمان.
وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، سؤالاً كتابياً إلى المسؤول الحكومي، سلط من خلاله الضوء على الهشاشة التي تعاني منها هذه الفئة، رغم ما قدمته من خدمات جليلة للصناعة التقليدية الوطنية عبر عقود طويلة من العطاء.
وأكد البرلماني أن الصناع التقليديين المسنين يشكلون ركيزة أساسية في حفظ الذاكرة الحرفية والتراث اللامادي للمغرب، باعتبارهم خزانا حقيقيا للمهارات والمعارف المتوارثة، غير أن أوضاعهم الاجتماعية تظل مقلقة في ظل ضعف الدخل، وغياب التغطية الصحية والتقاعد، إلى جانب الصعوبات الجسدية التي تحول دون استمرارهم في ممارسة نشاطهم الحرفي مع التقدم في السن.
وأشار الفاطمي إلى أن عدداً كبيراً من هؤلاء الحرفيين يجدون أنفسهم اليوم دون أي حماية اجتماعية حقيقية، ودون آليات فعالة للتكفل الصحي أو الاجتماعي، رغم مساهمتهم التاريخية في الحفاظ على الحرف التقليدية ونقلها للأجيال الصاعدة، معتبراً أن هذا الوضع يطرح تساؤلات جوهرية حول العدالة الاجتماعية والاعتراف بقيمة العمل الحرفي.
وفي سؤاله، طالب النائب البرلماني بتوضيح تقييم الوزارة الوصية للوضعية الاجتماعية والصحية للصناع التقليديين المسنين، مستفسراً عن البرامج أو الآليات المعتمدة أو المرتقبة لضمان عيش كريم لهذه الفئة، ومدى استفادتها من ورش تعميم الحماية الاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بالتغطية الصحية وأنظمة التقاعد.
كما دعا البرلماني إلى الكشف عن وجود مبادرات عملية تهدف إلى تثمين تجربة الصناع المسنين وضمان نقل مهاراتهم وخبراتهم إلى الأجيال الشابة، بما يضمن استمرارية الصناعة التقليدية وحمايتها من الاندثار، مع صون كرامة من أفنوا أعمارهم في خدمتها.

