يقين 24/ حليمة صومعي
سلّط المستشار البرلماني الخمار المرابط الضوء على جملة من الإكراهات التي تعترض تنزيل ورش الدعم الاجتماعي المباشر، معتبراً أن بعض الاختلالات المسجلة، خاصة على مستوى السجل الوطني الموحد، تؤثر على نجاعة هذا المشروع الاجتماعي وعلى وصول الدعم إلى مستحقيه في الوقت المناسب.
وخلال مداخلته في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، المنعقدة يوم الثلاثاء 30 دجنبر 2025، دعا المرابط إلى الوقوف عند الصعوبات العملية المرتبطة بتدبير السجل الوطني الموحد، سواء من حيث تحيين المعطيات وضمان دقتها، أو على مستوى معالجة التظلمات، مشيراً إلى أن هذه الإشكالات تفرز شعوراً بعدم الإنصاف لدى عدد من الأسر المعنية بالدعم.
وأكد المستشار البرلماني أن السجل الوطني الموحد يعد ركيزة أساسية في إنجاح منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، غير أن الإكراهات التقنية والتدبيرية المسجلة تؤثر سلباً على فعالية الاستهداف الاجتماعي، وعلى مستوى ثقة المواطنات والمواطنين في هذا الورش ذي البعد الاجتماعي الكبير.
وفي سياق متصل، ثمّن المرابط الحصيلة العامة التي حققتها الحكومة في مجال الدعم الاجتماعي المباشر، معتبراً أن التدابير المتخذة تشكل خطوة متقدمة في مسار تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، كما أراده جلالة الملك محمد السادس، واستجابة لانتظارات اجتماعية ظل المواطن المغربي يعبّر عنها لسنوات.
وأشاد، في تعقيبه على جواب الوزيرة المكلفة بالقطاع، بالوضوح الذي طبع المعطيات المقدمة، وبحجم المجهود المالي الذي تم تعبئته، مؤكداً أن اعتماد ميزانية سنوية مهمة يعكس إرادة سياسية لجعل الحماية الاجتماعية والدعم المباشر خياراً استراتيجياً واستثماراً في الإنسان المغربي.
وسجل أن الاستثمار في الإنسان المغربي وتعزيز قدرته على الصمود في مواجهة التحولات الاقتصادية والاجتماعية يظل المدخل الحقيقي لتحقيق العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق، غير أن بلوغ هذه الأهداف يظل رهيناً بتجويد حكامة هذا الورش، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتكثيف التواصل مع المواطنات والمواطنين.
وختم المستشار البرلماني مداخلته بالتأكيد على أن نجاح ورش الدعم الاجتماعي المباشر لا يقاس فقط بحجم الميزانيات المرصودة له، بل بمدى نجاعته على أرض الواقع وقدرته على تقليص الهشاشة وتعزيز العدالة الاجتماعية، معبّراً عن أمله في أن تواصل الحكومة تنزيل هذا الورش بنفس العزيمة خلال المرحلة المقبلة، بما ينسجم مع طموحات المغاربة والرؤية الملكية السامية لبناء دولة اجتماعية قوية ومنصفة.

