يقين 24
تقدّم مستشار جماعي بجماعة سيدي جابر بطلب رسمي إلى رئيس الجماعة، يلتمس فيه فتح تحقيق إداري وقضائي بخصوص ما وصفه بـ“شبهات تزوير” طالت شهادة إدارية منسوبة للجماعة، جرى الإدلاء بها ضمن ملف رسمي، رغم ما اعتبره تناقضاً بين مضمونها والمعطيات الواقعية والقانونية.
وأوضح المستشار، في مراسلة مؤرخة وموقعة، أن الوثيقة المعنية تتضمن معطيات غير صحيحة، مشيراً إلى أن مضمونها لا ينسجم مع المحاضر الإدارية الرسمية ولا مع السجلات المعتمدة، وهو ما قد يشكل، بحسب تعبيره، مساساً بمبدأ الشرعية القانونية ويعرّض الإدارة الترابية للمساءلة.
واستندت المراسلة إلى مقتضيات قانونية واضحة، من بينها فصول من القانون الجنائي التي تجرّم تزوير الوثائق الإدارية واستعمالها، خاصة الفصول 351 و352 و353، والتي تميز بين تزوير الوثائق الرسمية واستعمالها عن علم. كما تم التذكير بمقتضيات دستور المملكة، لا سيما الفصلين 154 و155، اللذين ينصان على خضوع المرافق العمومية لمبادئ الجودة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما حمّل المستشار الجماعي المسؤولية الإدارية لرئيس المجلس، باعتباره المسؤول المباشر عن الوثائق الإدارية الصادرة عن الجماعة، مستنداً إلى مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، الذي يخول للرئيس صلاحية مراقبة شرعية القرارات والوثائق واتخاذ الإجراءات اللازمة عند تسجيل أي خرق للقانون.
وطالب صاحب المراسلة باتخاذ جملة من الإجراءات، أبرزها فتح تحقيق معمق لتحديد ظروف وملابسات إصدار الشهادة الإدارية موضوع الشبهة، والتحقق من صحة المعطيات المعتمدة في تحريرها، مع تحديد المسؤوليات الإدارية والقانونية، وإحالة الملف على الجهات المختصة في حال ثبوت أي فعل مخالف للقانون.
وختم المستشار مراسلته بالتأكيد على أن السكوت عن مثل هذه الوقائع قد يُفهم على أنه إخلال بواجب التبليغ، مشدداً على أن الهدف من المراسلة هو صون مصداقية الإدارة الجماعية واحترام القانون وحماية الثقة في الوثائق الرسمية.

