يقين 24 ـ مصطفى ابو انس
تعاني شوارع مدينة خريبكة في السنوات الأخيرة من وضعية مقلقة، حيث أصبحت الحفر والتشققات جزءًا من المشهد اليومي الذي يواجهه المواطن وهو يتنقل بين الأحياء والشوارع الرئيسية والفرعية. واقع يطرح أكثر من علامة استفهام حول جودة الأشغال، ونجاعة برامج الصيانة، ومدى مواكبة البنية التحتية لحاجيات مدينة يفترض أنها من المدن الاقتصادية البارزة.
الحفر المنتشرة لا تقتصر فقط على الأزقة الهامشية، بل تمتد إلى شوارع حيوية تعرف حركة سير مكثفة، ما يتسبب في أضرار ميكانيكية للسيارات، ويجعل التنقل اليومي محفوفًا بالمخاطر، خصوصًا بالنسبة لأصحاب الدراجات النارية والراجلين. ومع أولى التساقطات المطرية، تتحول هذه الحفر إلى مصائد حقيقية يصعب تمييز عمقها، وتزداد معها احتمالات الحوادث.
اللافت أن عددا من الأشغال التي تُنجز لا تلبث أن تتدهور بعد فترة قصيرة، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول دفاتر التحملات، وجودة المواد المستعملة، ومراقبة المشاريع قبل تسلمها النهائي. فالترقيع المؤقت لم يعد يقنع الساكنة، بل أصبح يُنظر إليه كحل ترقيعي يزيد الوضع تعقيدًا بدل معالجته من الجذور.
ساكنة خريبكة لا تطالب بالمستحيل، بل بحقها في طرقات آمنة تحفظ كرامة المواطن وسلامته، وتعكس صورة مدينة تستحق بنية تحتية تليق بتاريخها ومكانتها. كما أن تحسين وضعية الشوارع ليس ترفًا، بل ضرورة تنموية مرتبطة بالاقتصاد المحلي، وجلب الاستثمار، وجودة العيش.
ويبقى الأمل معقودًا على تدخل جدي ومسؤول من الجهات المعنية، قائم على رؤية واضحة، ومحاسبة حقيقية، وبرمجة واقعية للصيانة الشاملة، حتى تستعيد شوارع خريبكة وجهها الطبيعي، وتتحول من مصدر معاناة يومية إلى فضاء آمن يخدم الجميع


