يقين 24
أثار النائب البرلماني عمر أعنان، عن فريق المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، مخاوف جدية بشأن سلامة المواطنين بمدينة السعيدية، على خلفية وضعية عمارة سكنية تعاني من اختلالات بنيوية خطيرة، قد تجعلها عرضة للانهيار في أي لحظة، مطالبًا بتدخل استعجالي للسلطات المختصة تفاديًا لوقوع كارثة إنسانية.
وفي سؤال كتابي موجه إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، كشف البرلماني أعنان عن وجود خروقات جسيمة شابت أشغال بناء عمارة سكنية بتجزئة “تريفة 2” (الشطر الثاني)، مشيرًا إلى أن لجنة مختلطة سبق أن قامت بمعاينة الورش بتاريخ 25 نونبر 2022، ووقفت على تجاوزات تقنية خطيرة تمس السلامة الإنشائية للبناية.
وأوضح المصدر ذاته أن الاختلالات المسجلة شملت عدم احترام التصميم المرخص له، وإجراء تغييرات داخلية بالشقق دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، إضافة إلى غياب وثائق تقنية أساسية داخل الورش، مع تسجيل عيوب خطيرة في الأشغال الخرسانية، سواء على مستوى الأعمدة الأفقية أو العمودية.
وأكد البرلماني أن خبرة تقنية أنجزها مختبر مختص خلصت إلى وجود خطر وشيك لانهيار العمارة، ما يشكل تهديدًا مباشراً ليس فقط على العمال والمستفيدين المحتملين، بل أيضًا على الساكنة المجاورة والمارة، خاصة وأن الموقع يوجد بمنطقة سياحية تعرف حركة مكثفة.
وسجل السؤال البرلماني، باستغراب، أن صاحب المشروع نفسه تقدم بعدة طلبات للجهات المعنية من أجل إصدار قرار هدم العمارة، إدراكًا منه لخطورة الوضع، غير أن هذه الطلبات ظلت، حسب تعبيره، دون تفاعل فعلي أو قرارات حاسمة، رغم وجود محاضر رسمية وتقارير تقنية تحذر من العواقب المحتملة.
وفي هذا السياق، طالب عمر أعنان الوزيرة الوصية بتوضيح أسباب التأخر في اتخاذ قرار الهدم أو أي إجراء وقائي عاجل، كما تساءل عن التدابير الفورية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لحماية أرواح المواطنين، وعن كيفية ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تقصيره في مراقبة وتتبع هذا الورش.

