يقين 24 – الرباط
دخلت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على خط ما وصفته بـ”محاولات التشويش والتشهير” التي تستهدف النسخة السابعة من المسح الوطني حول السكان والصحة الأسرية 2025-2026، وذلك عبر توجيه مراسلة استعجالية إلى المديريات الجهوية للصحة بمختلف جهات المملكة.
وحسب معطيات توصلت بها يقين 24، فقد دعت الوزارة مسؤوليها الجهويين إلى اتخاذ تدابير ميدانية فورية من أجل ضمان السير العادي لعملية جمع المعطيات، التي انطلقت منذ 20 أكتوبر 2025، بعدما سجلت صعوبات حقيقية في عدد من المناطق.
وأقرت الوزارة، في مراسلتها، بوجود تعثر في إنجاز المسح ببعض الأقاليم، نتيجة تزايد حالات تحفظ ورفض عدد من الأسر استقبال فرق الإحصاء، وهو ما تفاقم خلال الأسابيع الأخيرة بسبب تداول محتويات رقمية وُصفت بالمغلوطة والمسيئة، عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وشددت المراسلة على أن هذا المسح الوطني يكتسي أهمية استراتيجية، باعتباره أداة أساسية لتقييم الوضع الصحي والديموغرافي للأسر المغربية، وقياس مؤشرات الصحة الإنجابية والأم والطفل، إضافة إلى رصد التحولات الاجتماعية والصحية على مستوى الجهات الاثنتي عشرة للمملكة.
وفي مواجهة ما اعتبرته “حملات تشويش ممنهجة”، دعت وزارة الصحة إلى تكثيف الجهود التواصلية على الصعيد الجهوي، من خلال شرح أهداف المسح وطمأنة المواطنين بخصوص سرية المعطيات المحصلة، مع تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية لضمان مواكبة وحماية الفرق الميدانية خلال مهامها.
وأكدت الوزارة أن نجاح هذا الورش الوطني رهين بانخراط جميع المتدخلين، مشددة على أن المعطيات المتحصل عليها ستشكل قاعدة أساسية لتوجيه السياسات العمومية الصحية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويُعد هذا المسح من بين أكبر العمليات الإحصائية الوطنية في المجال الصحي، حيث تراهن عليه السلطات العمومية لتحديث قواعد البيانات الصحية والديموغرافية، بما ينسجم مع التحولات الاجتماعية والرهانات التنموية التي تعرفها البلاد.

