يقين 24 – الناظور
دخلت عاملات وعمال شركات المناولة المكلفون بخدمات النظافة بالمستشفى الحسني بمدينة الناظور أسبوعًا جديدًا من الاحتجاج، من خلال وقفة نضالية خاضوها أمام إدارة المؤسسة الاستشفائية، تعبيرًا عن رفضهم لما وصفوه بالمساس المباشر بحقوقهم الاجتماعية والمهنية، على خلفية تقليص ساعات العمل اليومية في إطار الصفقة الجديدة.

وحسب معطيات توصلت بها يقين 24، فإن الصفقة الجديدة قلّصت عدد ساعات العمل من ثماني ساعات إلى ست ساعات يوميًا، وهو الإجراء الذي تعتبره الشغيلة مقدمة خطيرة لتقليص الأجور وضرب الاستقرار المهني، خاصة في ظل طبيعة العمل الشاقة داخل مرفق صحي يستوجب حضورًا دائمًا ومجهودًا متواصلًا.
الوقفة الاحتجاجية، التي جرت في أجواء تنظيمية ومسؤولة، عكست حجم الاحتقان الذي تعيشه هذه الفئة، خصوصًا في ظل غياب أي تشاور مسبق مع العاملات والعمال أو مع ممثليهم النقابيين بخصوص مضامين الصفقة الجديدة، التي حمّلت الشغيلة تبعات اختيارات تدبيرية لا دخل لها فيها.

ورفع المحتجون شعارات تندد بما اعتبروه “تقليصًا مقنّعًا للأجور”، مؤكدين أن تقليص ساعات العمل لا يمكن فصله عن المساس بالحق في الشغل اللائق، خاصة في قطاع الصحة، حيث يضطلع عمال النظافة بدور أساسي في ضمان شروط السلامة الصحية داخل المستشفى.
وفي هذا السياق، أوضح الاتحاد المغربي للشغل، عبر الاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، أن هذه الخطوة الاحتجاجية تندرج ضمن برنامج نضالي متواصل، يهدف إلى إسقاط البنود المجحفة الواردة في دفاتر التحملات، والدفاع عن الحقوق الأساسية لعاملات وعمال شركات المناولة، وفي مقدمتها الأجر العادل، واحترام عدد ساعات العمل، وضمان الاستقرار المهني.

وشدد الاتحاد على أن أي معالجة حقيقية لهذا الملف تقتضي اعتماد مقاربة شمولية تضع كرامة الشغيلة في صلب السياسات العمومية، محمّلًا الجهات المسؤولة تبعات أي احتقان اجتماعي قد ينجم عن استمرار تجاهل هذه المطالب المشروعة.
وتبقى وقفة عمال النظافة بالمستشفى الحسني رسالة واضحة مفادها أن شغيلة شركات المناولة لن تقبل بأداء كلفة اختيارات غير عادلة، وأن النضال من أجل الحقوق سيظل خيارًا ثابتًا، محليًا ووطنيًا، إلى حين الاستجابة الكاملة للمطالب المشروعة.


