يقين 24
قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بتازة تأجيل النظر في قضية الحريق الذي اندلع بالسوق التاريخي المعروف بـ“قبة السوق” بالمدينة العتيقة، وذلك إلى غاية 19 يناير الجاري، قصد إعادة استدعاء عدد من المشتكين المتخلفين عن الجلسة.
ويتابع في هذا الملف شخص يبلغ من العمر 54 سنة، يعيش في وضعية تشرد، وتظهر عليه مؤشرات اضطراب عقلي، حيث يشتبه في تورطه في الحريق الذي خلّف خسائر مادية جسيمة، بعدما التهمت النيران عشرات المحلات التجارية أواخر شهر نونبر الماضي.
وحسب معطيات استقتها يقين 24 من مصادر مطلعة، فإن هيئة الدفاع تعتزم التقدم بطلب رسمي لإجراء خبرة طبية على المتهم، قصد تحديد مدى أهليته العقلية وقت وقوع الحادث، وهو المطلب الذي سبق أن تشبث به عدد من المتضررين المنتصبين كطرف مدني، والبالغ عددهم 33 شخصًا.
ويُعد هذا التأجيل هو الثالث على التوالي في قضية شغلت الرأي العام المحلي والجهوي، بالنظر إلى حجم الخسائر التي تكبدها التجار، وكذا الغموض الذي ما يزال يلف ظروف وملابسات اندلاع الحريق.
وكان المتهم قد أودع السجن المحلي مباشرة بعد وقوع الحادث، في إطار الملف الجنائي عدد 108/2610/2025، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية الجارية.
وفي سياق موازٍ، صادق مجلس جماعة تازة، خلال دورة استثنائية انعقدت أواخر دجنبر الماضي، على اتفاقية شراكة لإعادة تهيئة المحلات التجارية المتضررة من الحريق، بكلفة إجمالية تناهز 8 ملايين درهم، بمساهمة عدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، في خطوة تروم التخفيف من تداعيات الحادث وإعادة الاعتبار للنسيج التجاري بالمدينة العتيقة.
ويبقى ملف “حريق تازة” مفتوحًا على تطورات جديدة، في انتظار ما ستقرره المحكمة بخصوص المطالب المرتبطة بالخبرة الطبية، وتحديد المسؤوليات الجنائية في واحدة من أبرز القضايا التي عرفتها المدينة خلال الأشهر الأخيرة.

