أحمد زعيم
بعد التساقطات المطرية الأخيرة، دخلت فعاليات مدنية وحقوقية وإعلامية على خط المطالبة بفتح تحقيق مستقل في ملف ردم قنوات تصريف مياه الفيضانات بالمدينة، في ظل المخاطر الجسيمة التي تهدد سلامة الساكنة والبنية الهيدرولوجية للفقيه بن صالح.
وأصدر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالفقيه بن صالح بيانا يعبر عن قلقه البالغ إزاء التداعيات الخطيرة الناجمة عن قرارات ردم مجالات حيوية خارج الضوابط القانونية والتقنية، محذرا من تهديد حقيقي للحق في الحياة والسلامة الجسدية، خاصة مع تكرار الفيضانات وما تحمله من مخاطر جسيمة، دون احترام الدراسات الهيدرولوجية والهندسية المتخصصة الضرورية.

وسجلت الجمعية أن هذه القرارات لم تكن معزولة عن منطق العبث والتغاضي، محملة المسؤولية لكل الجهات والأشخاص الذين استفادوا من هذه العمليات على حساب المصلحة العامة، ومنددة بتقاعس الجهات المفترض فيها القيام بأدوارها الرقابية والزجرية، سواء على مستوى الجماعة أو السلطات الوصية، مما ساهم في إستمرار هذه الإختلالات.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق جدي ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل المتورطين، مع التوقف الفوري عن أي تدخلات عشوائية تمس المجاري الطبيعية لتصريف المياه أو المجالات الحيوية للمدينة. كما دعت إلى إعتماد حلول تقنية ووقائية مستدامة، قائمة على دراسات علمية دقيقة، وإشراك المجتمع المدني والخبراء والساكنة في بلورة حلول تحفظ أمن المدينة وكرامة سكانها.
وأكد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إستمراره في تتبع الملف، وإستعداده لتسخير كل الآليات الحقوقية المتاحة للدفاع عن حق الساكنة في بيئة آمنة ومدينة سليمة، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في العبث بمصيرها.


