يقين 24/ حليمة صومعي
أفادت معطيات رسمية صادرة عن رئاسة النيابة العامة أن المكاتب القضائية المحدثة داخل الملاعب التي تحتضن نهائيات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 عالجت، منذ انطلاق البطولة إلى غاية 6 يناير الجاري، ملفات مرتبطة بـ128 شخصًا تورطوا في أفعال مخالفة للقانون، غالبيتهم من المواطنين المغاربة.
ووفق الإحصائيات الرسمية، بلغ مجموع القضايا المسجلة 152 مخالفة وجنحة، همّت أفعالًا ارتُكبت داخل الملاعب أو في محيطها، وتصدرت لائحة المخالفات حالات الدخول أو محاولة الدخول إلى الملاعب باستعمال أساليب التدليس والتحايل، ما يعكس استمرار بعض السلوكيات التي ترافق التظاهرات الرياضية الكبرى رغم الإجراءات التنظيمية المعتمدة.
وعلى مستوى التوزيع حسب الجنسيات، تصدّر المغاربة القائمة بـ94 شخصًا، يليهم جزائريون بـ10 حالات، ثم فرنسيون بـ5 حالات، في حين سُجلت ثلاث حالات لكل من التونسيين والكاميرونيين والإيفواريين، وحالتان لغينيين، بينما توزعت حالات فردية على جنسيات أخرى من بينها مالي ونيجيريا وإيرلندا والغابون وجزر القمر وهولندا.
أما بخصوص طبيعة الأفعال المرتكبة، فقد شملت 61 حالة تتعلق بالدخول أو محاولة الدخول إلى الملاعب بطرق غير قانونية، و19 حالة بيع تذاكر خارج الإطار القانوني، إضافة إلى 10 حالات تتعلق بدخول أرضية الملعب، ومثلها بخصوص الإقامة غير الشرعية. كما تم تسجيل 9 حالات تزوير واستعمال وثائق مزورة، و8 حالات إشعال الشهب الاصطناعية، و4 حالات إلقاء مواد حارقة، إلى جانب حالات متفرقة مرتبطة بالعنف أو حيازة واستهلاك المخدرات، والسكر داخل التظاهرات الرياضية أو في الفضاء العام.
وسُجلت أيضًا مخالفات أخرى متفرقة، من بينها اقتحام الملعب عبر تسلق الحواجز، وحيازة أجهزة ليزر أو أسلحة بيضاء، وبث صور دون موافقة، والتحريض على التمييز، والسرقة والسب والقذف، إضافة إلى حالات انتحال هوية والدخول غير الشرعي إلى التراب الوطني.
وفي تعليق له على هذه المعطيات، اعتبر هشام بلاوي، رئيس النيابة العامة، أن تجربة إحداث مكاتب قضائية داخل الملاعب شكّلت آلية عملية وفعالة للتدخل السريع ومعالجة القضايا المرتبطة بالتظاهرات الرياضية، مبرزًا دورها في تعزيز الأمن والنظام العام، ومؤكدًا في الوقت ذاته قابليتها للتطوير مستقبلاً بما يواكب حجم الرهانات التنظيمية المرتبطة بالأحداث الرياضية الكبرى.


