يقين 24
قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن جزءاً من الممارسة السياسية في المغرب انحرف عن مساره الطبيعي، وأصبح مرتبطاً بالبحث عن الصفقات والتلاعب بها، معتبراً أن بعض السياسيين يعهدون بهذه الصفقات إلى مقربين منهم ويحققون من ورائها أرباحاً بملايين الدراهم.
وخلال حديثه، شدد ابن كيران على أنه لا يعفي رئيس الحكومة من المسؤولية، متهماً إياه بالسعي إلى الاستفادة من مبلغ يناهز 2.6 مليار درهم “دون وجه حق”، في ما يتعلق بملف محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، معتبراً أن هذا الملف يطرح، حسب تعبيره، علامات استفهام كبرى حول تدبير الصفقات العمومية وتضارب المصالح.
وانتقد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ما وصفه بثقة بعض المغاربة “العمياء” في السياسيين، معبّراً عن أسفه لما اعتبره قبول جزء من الناخبين ببيع أصواتهم مقابل مبالغ زهيدة لا تتجاوز 200 درهم، وهو ما قال إنه يفرغ العملية السياسية من مضمونها الديمقراطي ويقوض مبدأ الاختيار الحر.
وفي السياق نفسه، تحدث ابن كيران عن وجود “لاعبين كبار” داخل المشهد السياسي، لا يظهرون في الواجهة، لكنهم – بحسب تعبيره – يتحكمون في مسار الأحداث والقرارات، ويقومون بتعيين مسؤولين وإقالة آخرين وإسقاط أسماء من مواقعها، مشبهاً ذلك بمن يديرون لعبة الشطرنج أو الضامة من خلف الستار.
وفي ختام مداخلته، شدد ابن كيران على أن العمل السياسي لا يتيح دائماً خيارات سهلة، معبّراً عن رفضه لمنطق الانزلاق نحو الشارع أو الفوضى. وتساءل عن جدوى الاحتجاجات العنيفة وتخريب الممتلكات، مؤكداً تفضيله بقاء البلاد في مناخ من الأمن والاستقرار، مع السعي إلى الإصلاح والتقدم قدر الإمكان.
واعتبر أن الاستقرار يظل شرطاً أساسياً لأي إصلاح حقيقي، حتى في ظل وجود اختلالات وانتقادات حادة تطال الوضع السياسي، داعياً إلى معالجة هذه الإشكالات في إطار مؤسساتي وسلمي

